ناسا تضحي بجهاز في ‘فوييجر 1’ لحماية مهمتها الأسطورية
تخوض وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” معركة زمنية للحفاظ على استمرارية مسبار “فوييجر 1″، الذي يعد أبعد جسم صنعه الإنسان في الكون. ولإطالة عمر هذه المهمة الأسطورية، قرر المهندسون إيقاف تشغيل أحد الأجهزة العلمية على متن المسبار. تهدف هذه الخطوة التقنية الصعبة إلى توفير الطاقة اللازمة للحفاظ على أنظمة الاتصال الحيوية، وضمان بقاء فوييجر 1 على تواصل مع كوكب الأرض من مسافات سحيقة.
أسباب التضحية بالأجهزة العلمية
تعتمد المركبة التي أطلقت عام 1977 على مولدات نووية بدأت طاقتها بالتضاؤل تدريجياً عبر العقود. وبحلول عام 2026، باتت كمية الكهرباء المتاحة غير كافية لتشغيل جميع الأجهزة والأنظمة الحرارية في آن واحد. وللتعامل مع هذا الواقع، اتخذت “ناسا” إجراءات حاسمة لاستغلال ما تبقى من طاقة بقدر عالٍ من الكفاءة:
- فقدان مستمر للطاقة بمعدل 4 واط سنوياً.
- توجيه الطاقة المتبقية لدعم أنظمة التدفئة الحيوية.
- إعطاء الأولوية القصوى لهوائي المسبار لضمان استلام البيانات.
- الاستغناء عن الأجهزة الأقل أهمية لضمان تواصل المسبار.
تحديات الرحلة في الفضاء السحيق
يقطع المسبار حالياً مسافات شاسعة في الفضاء النجمي، حيث تصل تفاصيل رحلته إلى أرقام تعجز العقول عن استيعابها بسهولة. ورغم هذه التحديات، تصر الوكالة على أن كل لحظة قضاها فوييجر 1 في أعماق الفضاء تضيف قيمة علمية لا تقدر بثمن للبشرية، خاصة فيما يتعلق بفهم طبيعة الكون خارج النطاق الشمسي.
| العامل | التفاصيل الحالية |
|---|---|
| المسافة | أكثر من 24 مليار كيلومتر |
| سرعة الرحلة | 61,000 كيلومتر في الساعة |
| زمن الإشارة | قرابة 23 ساعة لكل اتجاه |
تسعى الطواقم الهندسية بكل عزم لتمديد حياة هذه المركبة التاريخية، مع أمل وطيد في استمرار عملها حتى الذكرى الخمسين لإطلاقها في عام 2027. إن محاولة الحفاظ على دفء المكونات الإلكترونية في درجات حرارة تقترب من الصفر المطلق تظل إنجازاً تقنياً فريداً، يؤكد أن إرادة البشر قادرة على تحدي أقسي الظروف في أبعد نقاط الكون.



