“آتي”.. أداة ذكاء اصطناعي تُعيد صياغة منصات التواصل الاجتماعي وفق رغبة المستخدم

أحدثت شركة “بلو سكاي” الأمريكية تحولاً لافتاً في عالم منصات التواصل الاجتماعي، بإعلانها عن أداة “آتي” (Attie) المبتكرة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. تتيح هذه التقنية للمستخدمين تصميم خوارزميات مخصصة للتحكم في المحتوى الذي يظهر أمامهم، دون الحاجة لخبرات برمجية معقدة. هذا الابتكار يمنح الأفراد سلطة كاملة على تجربتهم الرقمية، بعيداً عن سيطرة الخوارزميات الجامدة التي تفرضها الشركات الكبرى.

تخصيص الخوارزميات بذكاء

تعمل “آتي” عبر واجهة تفاعلية تشبه تطبيقات الدردشة، حيث يكتب المستخدم بكل بساطة التفضيلات التي يرغب في رؤيتها، مثل متابعة مواضيع تقنية محددة أو منشورات من حسابات معينة. تقوم الأداة فوراً بإنشاء خوارزمية مخصصة تعرض له المحتوى بدقة عالية. إليك أبرز المزايا التي توفرها هذه الأداة للمستخدمين:

اقرأ أيضاً
عودة سكنات نادرة في Fortnite إلى متجر العناصر بعد غياب فاق 4 سنوات – الجزء الأول

عودة سكنات نادرة في Fortnite إلى متجر العناصر بعد غياب فاق 4 سنوات – الجزء الأول

  • تعديل الخوارزميات عبر الأوامر النصية البسيطة.
  • التحرر من الأنظمة التي تفرضها منصات التواصل الكبرى.
  • إنشاء صفحات مخصصة للأخبار أو اهتمامات محددة.
  • إمكانية تغيير “تغذية المحتوى” في أي وقت بسهولة.

تعتمد هذه الأداة على بروتوكول “أتموسفير” مفتوح المصدر، وهو البنية التحتية التي تدعم منصة بلو سكاي. وتؤكد “جاي غرابير” أن توجه الشركة يختلف جذرياً عن نموذج الشركات المنافسة مثل “ميتا”، حيث تهدف “آتي” إلى وضع تجربة المستخدم كأولوية قصوى، بدلاً من التركيز حصرياً على تعظيم وقت البقاء أو جذب الإعلانات.

وجه المقارنة المنصات التقليدية أداة آتي
طريقة التخصيص آلية تلقائية ذكاء اصطناعي تفاعلي
سلطة التحكم بيد خوارزميات الشركة بيد المستخدم بصفة كاملة
شاهد أيضاً
يوبيسوفت تعلن رسميًا عن ريميك Assassin’s Creed Black Flag في 23 أبريل – 25H

يوبيسوفت تعلن رسميًا عن ريميك Assassin’s Creed Black Flag في 23 أبريل – 25H

مستقبل واعد وردود فعل

تطمح الشركة إلى تطوير الأداة لتصل إلى منصات أخرى تعتمد بروتوكول “أتموسفير”، مما يجعلها أشبه بـ”ووردبريس” في عالم التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، لا تزال الخدمة في مرحلة تجريبية محدودة، ورغم طابعها الثوري، واجهت بعض الانتقادات من مستخدمي “بلو سكاي” الذين يفضلون تركيز الشركة على تطوير الميزات الأساسية للمنصة بدلاً من تبني تقنيات جديدة قد تبدو بعيدة عن احتياجاتهم الحالية.

يبقى هذا الابتكار علامة فارقة في كيفية استهلاك المحتوى الرقمي مستقبلاً. فإذا نجحت الشركة في توسيع نطاق “آتي”، فقد ننتقل من عصر المنصات الموحدة إلى عصر الشبكات الشخصية الفريدة. ورغم التحديات والملاحظات التي أبداها المجتمع الرقمي، يظل التوجه نحو منح المستخدم الكلمة الفصل في إدارة تجربته الاجتماعية خطوة جريئة تستحق المراقبة في الفترة المقبلة.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد