جريدة البلاد | اكتشاف هام على المريخ قد يعني وجود حياة غير مُكتشفة من قبل

في إنجاز علمي لافت، أعلن باحثون من وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” عن اكتشاف مواد عضوية ومركبات معقدة على سطح المريخ لم يسبق رصدها من قبل. وتعد هذه الاكتشافات الجديدة على سطح الكوكب الأحمر خطوة مفصلية، إذ يرجح العلماء أن تشكل هذه الجزيئات اللبنات الأساسية لنشأة الحياة، مما يفتح آفاقاً واسعة حول إمكانية استضافة الكوكب للحياة البشرية أو الميكروبية في الماضي السحيق.

كشف أسرار الكوكب الأحمر

رصدت المركبة الجوالة “كيوريوسيتي” هذه المواد خلال تجارب كيميائية في منطقة “غلين توريدون” داخل فوهة غيل، وهي منطقة يُعتقد أنها كانت مغطاة بالمياه قبل مليارات السنين. شملت العينات المكتشفة جزيئات تحتوي على النيتروجين ذات بنية تشبه سلائف الحمض النووي، بالإضافة إلى مركب البنزوثيوفين الكبريتي.

تأتي أهمية هذه المركبات كونها تشبه المادة التي حملتها النيازك إلى الأرض قديماً، مما يعزز فرضية وجود أصل مشترك للمواد العضوية في نظامنا الشمسي.

اقرأ أيضاً
Xbox تعلن عن 8 ألعاب جديدة قادمة إلى Game Pass هذا الشهر – 25H

Xbox تعلن عن 8 ألعاب جديدة قادمة إلى Game Pass هذا الشهر – 25H

أدوات البحث والتحليل

لتحقيق هذا الاكتشاف، استخدم فريق ناسا مجموعة أجهزة دقيقة لتحليل العينات، استطاعت تفكيك جزيئات عضوية معقدة بفضل مادة كيميائية خاصة تُعرف باسم (TMAH). وفيما يلي أبرز المعلومات حول المركبات المكتشفة:

  • جزيئات تحتوي على النيتروجين تشبه المكونات الأولية للحمض النووي.
  • مركب البنزوثيوفين الكبريتي الذي يُعتقد وصوله عبر النيازك.
  • جزيئات عضوية محفوظة منذ ما يقرب من 3.5 مليار سنة.
  • مواد كيميائية طبيعية تشير إلى إمكانية حفظ الآثار العضوية.
شاهد أيضاً
تُضيف Epic Games الشخصيات غير القابلة للعب المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى لعبة Fortnite

تُضيف Epic Games الشخصيات غير القابلة للعب المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى لعبة Fortnite

المراحل الزمنية المركبة المكلفة
عام 2012 هبوط مركبة كيوريوسيتي
عام 2021 هبوط مركبة بيرسيفيرانس

على الرغم من أهمية هذه النتائج، يشير الخبراء إلى أن الأدوات الحالية لا تفرق بدقة بين المركبات الناتجة عن عمليات جيولوجية وتلك المرتبطة بحياة سابقة. لذا، يشدد العلماء على أن القطع الأخيرة في أحجية الاكتشاف لن تكتمل إلا من خلال استرجاع عينات المريخ الصخرية وإخضاعها لتحليلات مخبرية متطورة على الأرض.

إن هذا الاكتشاف يمثل طفرة في فهمنا لبيئة المريخ القديمة، حيث تؤكد النتائج أن الطبقات السطحية للكوكب قادرة على حفظ مركبات معقدة لمليارات السنين. وبينما تواصل المركبات الجوالة مهامها، يبقى الأمل معقوداً على البعثات القادمة للوصول إلى أدلة قاطعة حول وجود كائنات حية كانت تسكن هذا الكوكب قبل زمن بعيد.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد