“إتش بي” ترفد محطة الفضاء الدولية بأقوى لابتوباتها
تستعد وكالة ناسا لإجراء عملية تحديث تقني شاملة داخل محطة الفضاء الدولية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأداء الحاسوبي للرواد وسط مدار الأرض. تشمل هذه الخطوة استبدال الخوادم المركزية وتزويد طاقم بعثة “إكسبيديشن 74” بأجهزة حاسوب محمولة قوية، لضمان استمرارية العمليات العلمية والتشغيلية بأعلى كفاءة ممكنة قبل السنوات الأخيرة من عمر المحطة الافتراضي.
جيل جديد من الحواسيب في المدار
بدأت عملية التحديث بوصول الدفعة الأولى من أجهزة “إتش بي” المتطورة في أكتوبر 2025. وتعتمد الوكالة حالياً حواسيب HP ZBook G9 المخصصة لمحطات العمل، والتي ستحل محل الطرازات القديمة التي رافقت الرواد لسنوات. تتميز هذه الأجهزة بقدرات هائلة تتيح معالجة البيانات المعقدة بسرعة فائقة. ومن أبرز التعديلات التي خضعت لها هذه الأجهزة لتناسب محطة الفضاء الدولية هي إضافة محولات طاقة خاصة، لتكون متوافقة مع نظام التيار المستمر المعتمد داخل المركبة الفضائية، وهو أمر لا توفره الحواسيب التجارية التقليدية.
| المواصفة | القوة التقنية |
|---|---|
| المعالج | Intel Core Ultra 9 vPro HX |
| الذاكرة | 128 غيغابايت |
| التخزين | 8 تيرابايت (NVMe) |
أدوار حيوية للحوسبة الفضائية
تعتمد المهام اليومية في الفضاء على البنية التحتية الرقمية بشكل كلي، حيث يتجاوز عدد الأجهزة المستخدمة داخل محطة الفضاء الدولية حاجز المئة جهاز. وتبرز أهمية هذا التحديث من خلال المهام التي تؤديها هذه الحواسيب:
- تحليل البيانات العلمية الناتجة عن التجارب المختلفة.
- إتمام عمليات التصوير والمراقبة الدقيقة.
- إدارة الأنظمة الحيوية لسلامة الطاقم.
- تأمين الاتصالات المستمرة مع مراكز التحكم على الأرض.
تأتي هذه العمليات في وقت تحسب فيه الوكالة خطواتها الأخيرة قبل إنهاء مهمة المحطة بحلول عام 2030. إن هذا التطوير النوعي في البنية الرقمية لا يقتصر على مجرد استبدال للأجهزة، بل يمثل التزاماً بتقديم أفضل تقنيات الحوسبة المتقدمة لرواد الفضاء، لضمان نجاح مهامهم حتى اللحظات الأخيرة من عمر المنصة المدارية. إن توافر قدرات حسابية فائقة في أقسى الظروف التشغيلية يظل ركيزة أساسية لكل إنجاز فضائي ناجح.



