النفط يصعد والذهب يهبط بسبب تداعيات مضيق ‘هرمز’

شهدت الأسواق العالمية حالة من الترقب والحذر مع تصاعد وتيرة الأحداث الجيوسياسية، حيث أدى تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط إلى دفع أسعار النفط نحو الارتفاع بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم الجمعة. وتأتي هذه التحركات وسط قلق المستثمرين من تأثير الاضطرابات المتزايدة على سلاسل الإمداد العالمية وضغوط التضخم التي قد تفرضها هذه الأزمة الراهنة.

تأثير التوترات على أسعار الطاقة

تأججت المخاوف بعد تقارير أفادت بتعامل الدفاعات الجوية الإيرانية مع أهداف عسكرية، بالتزامن مع توترات في مضيق هرمز الحيوي. وقد انعكس هذا التوتر الميداني بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية:

  • صعود خام برنت ليصل إلى 106.3 دولار للبرميل بزيادة تجاوزت 1%.
  • ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط مسجلاً 96.92 دولار للبرميل.
  • قفزة قياسية لأسعار النفط بأكثر من 17% منذ بداية الأسبوع الحالي.
  • مخاوف من تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من شحنات الطاقة العالمية.
اقرأ أيضاً
تصعيد في مضيق هرمز: رسوم إيرانية محتملة تهدد استقرار أسواق الطاقة الدولية

تصعيد في مضيق هرمز: رسوم إيرانية محتملة تهدد استقرار أسواق الطاقة الدولية

ويواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً إضافية، حيث تساهم أسعار النفط المرتفعة في تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف الشحن والإنتاج، مما يعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

تحركات الذهب والمعادن النفيسة

على الجانب الآخر، تأثر المعدن الأصفر سلباً بهذه الأجواء، حيث اتجهت أسعار الذهب نحو تسجيل خسارة أسبوعية واضحة. وفيما يلي نظرة على أداء المعادن خلال التداولات الأخيرة:

شاهد أيضاً
المركزي التركي يعلن قراره بشأن أسعار الفائدة لعام 2026

المركزي التركي يعلن قراره بشأن أسعار الفائدة لعام 2026

المعدن تغير السعر
الذهب (المعاملات الفورية) انخفض إلى 4686.29 دولار للأوقية
الفضة تراجعت بنسبة 0.3%
البلاتين هبط بنسبة 0.6%

تسببت قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي يعتبر ملاذاً آمناً عادة، لكنه فقد الكثير من بريقه هذا الأسبوع. وبدأت الضغوط البيعية تؤثر على المعادن الأخرى مثل الفضة والبلاديوم، وسط حالة من عدم اليقين التي تخيم على الأسواق المالية مع استمرار جمود محادثات السلام.

إن المشهد الاقتصادي الحالي يظل رهينة للتطورات الميدانية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط. ومع ترقب المستثمرين لأي انفراجة دبلوماسية أو تصعيد إضافي، ستبقى أسواق الذهب والنفط تحت ضغط التقلبات الحادة، حيث يوازن المتداولون بين مخاوف الركود الناتج عن التضخم، وبين الحاجة لإدارة المخاطر في بيئة جيوسياسية شديدة التعقيد وغير مستقرة.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد