عاجل: أسعار الذهب اليمني تهوي في صنعاء مقابل صعود في عدن… هذا هو الرقم الصادم الذي لم يتوقعوه!
يكشف الفارق الهائل في أسعار الذهب بين مدينتي عدن وصنعاء عن فصلٍ جديد من فصول الانقسام الاقتصادي في اليمن. ويظهر هذا التفاوت بوضوح من خلال سعر الجنيه الذهب، الذي بات يعكس حجم التباين في قيمة العملة المحلية. لم يعد الذهب مجرد زينة، بل تحول إلى مؤشر يعبر عن واقع اقتصادي معقد ومجزأ في جغرافيا واحدة.
تباين حاد في الأسعار
يتجاوز الفارق في سعر الجنيه الذهب اليوم مليون و25 ألف ريال يمني، وهو رقم يعكس أزمة حقيقية في استقرار السوق. ففي عدن، يصل سعر الجنيه (8 جرامات عيار 21) إلى أكثر من مليون و578 ألف ريال، بينما لا يتجاوز في صنعاء حاجز الـ 553 ألف ريال. هذا الهوة السعرية تعكس السياسات النقدية المختلفة التي تديرها سلطات الأمر الواقع، وتلقي بظلالها الثقيلة على حياة المواطنين وعمليات البيع والشراء اليومية في متاجر الذهب.
| العيار | السعر في عدن | السعر في صنعاء |
|---|---|---|
| جرام عيار 21 | 196 ألف ريال | 68,500 ريال |
| جرام عيار 24 | 230 ألف ريال | 80 ألف ريال |
عوامل تؤثر على السوق
يخضع سعر الذهب في اليمن لمجموعة من المتغيرات التي تربك تجار التجزئة والمواطنين على حد سواء. ويمكن تلخيص أبرز العوامل التي تساهم في تقلب هذه الأسعار بشكل يومي في النقاط التالية:
- تدهور قيمة العملة المحلية في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها.
- تباين السياسات النقدية والقرارات المصرفية بين عدن وصنعاء.
- عوامل العرض والطلب المتأثرة بحالة عدم الاستقرار الاقتصادي.
- الارتباط بحركة الأسعار العالمية للمعادن الثمينة التي لا تهدأ.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام هي أسعار تقريبية للشراء من المواطنين، حيث يرتفع السعر عند البيع للزبائن بإضافة هامش ربح يعتمد عليه التجار لتغطية تكاليفهم، ويصل أحياناً إلى 150 ريالاً سعودياً كتكلفة إضافية للجنيه الواحد.
يظل الاقتصاد اليمني رهينة للانقسام الذي يمزق أوصاله، حيث يحاول المواطن البحث عن ملاذ آمن لمدخراته وسط هذه التقلبات الحادة. ومع استمرار تباعد الأسعار بين الشطرين، يزداد العبء على كاهل الأسر التي تجد نفسها عالقة بين واقعين نقديين مختلفين، مما يجعل من شراء الذهب مغامرة محفوفة بالغموض في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.



