ستظل ألحان شوان الشعبية تتردد أصداؤها للأبد في أرض الأجداد.

يعد فن “غناء زوان” أو ما يعرف بـ “غناء بوابة المعبد” أحد أبرز الأنماط الموسيقية التراثية في فيتنام، حيث يرتبط تاريخه بعهد ملوك “هونغ” الأسطوريين. يُعتبر هذا الفن الطقسي، الذي يُسمى أحياناً بـ “أغاني الربيع”، جزءاً أصيلاً من الهوية الشعبية، ويُؤدى ضمن الاحتفالات الدينية والاجتماعية للدعاء بحصاد وافر، وتوطيد الروابط الإنسانية بين الأفراد في الأجواء الاحتفالية الربيعية.

جذور وتاريخ فن غناء زوان

تقول الروايات الشعبية إن الملك هونغ استمع أثناء رحلته إلى أطفال القرية يغنون أثناء الرعي، فأُعجب بألحانهم وأمر بتعليمها للناس، مما أدى لظهور طقوس الغناء في معبد “لاي لين”. توارث السكان هذا الفن عبر القرون، ليتحول إلى رمز للوفاء والامتنان، حيث تُقام العروض في المعبد إحياءً لذكرى الملك كإله للزراعة.

تتنوع الأغاني لتشمل طقوساً دقيقة تهدف إلى جلب البركة والخير، وتتضمن الفقرات التالية:

اقرأ أيضاً
سعر الدولار اليوم في مصر.. استقرار ملحوظ بالسوق المصرفي

سعر الدولار اليوم في مصر.. استقرار ملحوظ بالسوق المصرفي

  • أغنية دعوة الملك.
  • رقصة الطبول وتقديم القرابين.
  • قصيدة البخور في المعابد.
  • أغاني “كوا كاش” التراثية.

وتلخص الجداول التالية أنواع الأغاني حسب المناسبة التاريخية والاجتماعية:

شاهد أيضاً
صعود في أسعار الذهب بالتعاملات المسائية اليوم

صعود في أسعار الذهب بالتعاملات المسائية اليوم

نوع الغناء الهدف من الأداء
غناء طقسي العبادة والدعاء للملك
غناء المهرجانات التعبير عن المشاعر وتوطيد الروابط

الاستدامة وحماية التراث

في عام 2011، اتخذت اليونسكو خطوة هامة بإدراج غناء زوان ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي، مما حفز صُنّاع القرار في مقاطعة “فو ثو” على تبني استراتيجيات وطنية للحفاظ عليه. اشتملت هذه الجهود على تنظيم فصول تدريبية للشباب، وإحياء أماكن الأداء التاريخية، وتشجيع الأجيال الجديدة على ممارسة هذا الفن، مما ضمن انتقال الخبرات من الحرفيين المخضرمين إلى الناشئين الذين أبدوا شغفاً لافتاً بتعلم الألحان القديمة.

يتجاوز غناء زوان كونه مجرد تراث موسيقي ليصبح جسراً يربط الماضي بالحاضر، خاصة مع سعي السلطات الفيتنامية لدمجه في السياحة الثقافية والتعليمية. ومع استمرار الحرفيين في نقل مهاراتهم للأحفاد، يظل هذا الفن العريق حياً، مقاوماً للنسيان، ليؤكد أن ألحان ملوك هونغ ستظل تتردد في أرض الأجداد، شاهدة على عمق وقوة الثقافة الفيتنامية.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد