اكتشاف نظام كوكبي “غريب” عن المجموعة الشمسية
نجح علماء الفلك في تحقيق إنجاز علمي لافت، وذلك عبر رصد نظام كوكبي نادر وغريب يقع على بعد 370 سنة ضوئية من الأرض. بفضل التعاون بين مركبة “ناسا TESS” ومشروع “ASTEP” في القارة القطبية الجنوبية، تمكّن الباحثون من دراسة هذا النظام المثير الذي يضم ثلاثة كواكب تتفاعل جاذبيًا بطريقة غير مسبوقة، مما يقدم رؤية جديدة حول تطور الأجرام السماوية.
خصائص نظام TOI-201
يدور هذا النظام حول نجم أكبر قليلًا من شمسنا، ويحتوي على ثلاثة كواكب متباينة في خصائصها الفيزيائية ومداراتها. يتفاعل كل كوكب منها مع الآخر بقوة، مما يؤدي إلى تغيرات مدارية متسارعة تُشاهد لأول مرة في الوقت الحقيقي.
| الكوكب | نوعه | فترة الدوران |
|---|---|---|
| الكوكب الداخلي | صخري فائق الكتلة | 5.8 أيام |
| الكوكب الأوسط | عملاق غازي | 53 يومًا |
| الكوكب الخارجي | عملاق ضخم | 7.9 سنوات |
لماذا تتغير مدارات هذا النظام؟
على عكس نظامنا الشمسي الذي تتمتع كواكبه بمدارات مستقرة في مستويات متشابهة، يتبع هذا النظام قوانين حركية مختلفة تمامًا. تعود هذه الحالة النشطة إلى الكوكب الخارجي الضخم الذي يمتلك مدارًا شديد الاستطالة والميل، مما يخلق اضطرابات جاذبية تؤثر مباشرة على الكواكب الداخلية.
تشمل الملاحظات العلمية لهذا النظام الفريد ما يلي:
- رصد تغيرات في توقيت عبور الكواكب أمام النجم لحظيًا.
- تأخر الكوكب الأوسط في عبوره عن موعده المتوقع بنحو ثلاثين دقيقة.
- تفاعل جاذبي مستمر يؤدي إلى إعادة تنظيم المدارات بشكل دوري.
- توقعات باختفاء ظاهرة العبور أمام النجم خلال مائتي عام بسبب التغيرات المدارية.
يؤكد هذا الاكتشاف أهمية التقنيات المتطورة في مراقبة الفضاء، خاصة المراصد الموجودة في أنتاركتيكا التي وفرت ظروف رؤية استثنائية. إن دراسة هذا النظام تساعد العلماء على فهم آليات الاستقرار المداري، وكيف يمكن للتفاعلات الجاذبية أن تشكل مصير الكواكب. ويفتح هذا الكشف آفاقًا جديدة أمام الباحثين لاستكشاف تطور الأنظمة الكوكبية وتنوعها في أرجاء الكون الشاسع.



