العلماء يكشفون أقدم خريطة للسماء والنجوم صُنعت على الإطلاق!

يعكف فريق من الباحثين حالياً على مهمة علمية دقيقة تهدف إلى استعادة أقدم خريطة معروفة للسماء والنجوم، والتي ظن العالم طويلاً أنها فُقدت إلى الأبد. ومن خلال تقنيات الفحص المتقدمة، يسعى العلماء للكشف عن فهرس فلكي مخفي تحت نصوص دينية داخل مخطوطة قديمة، وهو اكتشاف قد يعيد كتابة تاريخ علم الفلك وبدايات رصد حركة النجوم.

أسرار هيبارخوس الدفينة

تُشير التقديرات إلى أن هذه الخريطة تعود للفلكي اليوناني الشهير “هيبارخوس”، الذي عاش قبل الميلاد بقرون طويلة. ويُعد هيبارخوس أول من حاول إعداد فهرس شامل للنجوم في العالم الغربي، ووضع أسس رصد حركات الشمس والقمر بدقة مذهلة دون الحاجة لأي أدوات بصرية. ومع مرور الزمن، تلاشت أعمال هيبارخوس، ولم يبقَ منها سوى القليل، حتى ظهرت “مخطوطة كليماسي ريسكريبتوس” التي وُجدت عام 2022 لتكشف عن هذا الكنز المفقود.

اقرأ أيضاً
5 إضافات لا غنى عنها لمتصفح “كروم” | تكنولوجيا

5 إضافات لا غنى عنها لمتصفح “كروم” | تكنولوجيا

استخدم الرهبان في العصور الوسطى هذه الرقائق القديمة لكتابة نصوص جديدة فوق المحتوى الأصلي، نظراً لندرة المواد حينها. ولحل هذا اللغز، يلجأ الباحثون إلى تكنولوجيا معقدة:

  • استخدام مسارع الجسيمات “السنكروترون” لتوليد أشعة سينية مكثفة.
  • التمييز بين حبر الحديد في النص العلوي وآثار الكالسيوم في النص اليوناني القديم.
  • تحليل الإحداثيات الدقيقة التي توضح ظاهرة مبادرة محور الأرض.
  • ترميد الأوراق الهشة بعناية فائقة لضمان الحفاظ على المخطوطة الأصلية.

تقنيات متطورة لاستعادة الخريطة

يخضع العمل حالياً لتدقيق علمي عالٍ داخل مختبرات عالمية، حيث يتم مسح أجزاء من المخطوطة التي يُعتقد أنها نقلت من دير سانت كاترين في مصر. يواجه الفريق تحديات لوجستية وتقنية كبيرة نظراً لتوزع صفحات المخطوطة في متاحف متفرقة حول العالم، مما يتطلب تعاوناً دولياً لترميم هذا الإرث البشري العظيم.

شاهد أيضاً
مطور Battlefield 6 يواصل التفاعل مع اللاعبين عبر منشور يتناول ملاحظات خارطة الطريق

مطور Battlefield 6 يواصل التفاعل مع اللاعبين عبر منشور يتناول ملاحظات خارطة الطريق

المرحلة الإجراء المتبع
المسح استخدام الأشعة السينية عبر السنكروترون
التحليل فك رموز اللغة اليونانية القديمة
الهدف استعادة إحداثيات النجوم وتاريخ الفلك

إن النجاح في استعادة أقدم خريطة للسماء يمثل انتصاراً للعلم والتقنية الحديثة. فبفضل هذه المسوحات، بدأ نص المخطوطة الفلكية يتكشف سطراً تلو الآخر، لتظهر لنا عظمة العقل البشري الذي استطاع قبل ألفي عام رصد أسرار الكون بدقة فائقة. إننا أمام فرصة تاريخية لإعادة اكتشاف المعرفة القديمة التي ظننا أنها طويت مع النسيان.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد