في 19 درجة تحت الصفر… مياه حمراء غامضة تواصل الجريان بلا تجمُد

لا تزال ظاهرة “شلال الدم” في القارة القطبية الجنوبية تثير ذهول العلماء منذ اكتشافها لأول مرة عام 1911. يتدفق هذا الشلال بلون أحمر قرمزي داكن من نهر تايلور الجليدي، متحدياً درجات الحرارة القاسية التي تصل إلى 19 درجة مئوية تحت الصفر. هذا المشهد الغامض دفع الباحثين للغوص في أعماق الجليد بحثاً عن تفسيرات علمية دقيقة لهذا التدفق المستمر.

لغز اللون والسيولة

على عكس الاعتقاد السائد قديماً بأن الطحالب هي المسؤولة عن تلوين المياه، أثبتت الدراسات الحديثة أن اللون الأحمر ينتج عن تفاعل كيميائي. فالمياه المتسربة من أعماق الجليد غنية جداً بالحديد، وعندما تلامس الأكسجين على السطح، تتأكسد لتتحول إلى ما يشبه صدأ الحديد. أما سر عدم تجمد المياه رغم البرودة الشديدة فيعود إلى الملوحة العالية للمحلول المائي، والتي تمنعه من التجمد وتسمح له بالاستمرار في التدفق.

اقرأ أيضاً
Samsung Galaxy A57 5G رسمياً.. مواصفات قوية وسعر منافس في الفئة المتوسطة العليا 2026

Samsung Galaxy A57 5G رسمياً.. مواصفات قوية وسعر منافس في الفئة المتوسطة العليا 2026

الخاصية التفسير العلمي
مصدر اللون أكسدة الحديد عند ملامسة الأكسجين
الحالة السائلة ارتفاع نسبة الملوحة التي تخفض نقطة التجمد
عمر المياه يعود لأكثر من 1.5 مليون سنة

نموذج للحياة خارج الأرض

يحتضن هذا الموقع نظاماً بيئياً فريداً ومعزولاً تماماً، حيث تعيش بكتيريا نادرة تعتمد على “التخليق الكيميائي”. وتبرز أهمية شلال الدم في الفضاء والعلوم الحيوية من خلال النقاط التالية:

شاهد أيضاً
رسمياً: تغيير مسمى قسم Microsoft Gaming إلى Xbox ورسالة من الإدارة حول مستقبل العلامة – تروجيمنج

رسمياً: تغيير مسمى قسم Microsoft Gaming إلى Xbox ورسالة من الإدارة حول مستقبل العلامة – تروجيمنج

  • محاكاة الظروف البيئية على أقمار المشتري وزحل.
  • دراسة قدرة الكائنات الحية على التكيف دون ضوء أو أكسجين.
  • استكشاف إمكانية وجود مظاهر للحياة في عوالم قاسية خارج كوكبنا.
  • توفير نافذة لفهم التاريخ الجيولوجي والمناخي للأرض عبر القنوات تحت الجليدية.

مع استمرارية مراقبة العلماء لهذه المنطقة باستخدام الرادارات والتقنيات الحديثة، يظل شلال الدم شاهداً على قوة الطبيعة وقدرة الحياة على البقاء في أكثر الظروف قسوة. يمثل هذا التدفق الغامض مختبراً مفتوحاً يربط بين كيمياء الأرض القديمة وآفاق البحث العلمي في الفضاء السحيق، مؤكداً أن قاع الجليد لا يزال يخبئ الكثير من أسرار الكون.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد