عاجل: فجوة صادمة في اليمن… الدولار يسجل 1558 ريالاً في الجنوب مقابل 522 في الشمال – خبراء يحذرون من تداعيات كارثية!
يعيش الاقتصاد اليمني حالياً حالة من الانقسام الحاد وغير المسبوق، حيث تتسع فجوة أسعار الصرف بشكل يثير قلق الكثير من الخبراء والمواطنين على حد سواء. وتتجلى هذه الفجوة في أسعار صرف العملات الأجنبية، والتي تباينت بشكل كبير بين المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، مما يفاقم من تعقيدات المشهد المعيشي اليومي.
انقسام حاد في قيمة العملات
تشهد الأسعار في اليمن اليوم فجوة هائلة تتجاوز 1036 ريالاً في قيمة الدولار الأمريكي بين مناطق الجنوب والشمال. ففي حين سجل سعر الشراء 1558 ريالاً في عدن وحضرموت، استقر عند 522 ريالاً فقط في صنعاء. أما سعر البيع، فقد وصل في عدن إلى 1573 ريالاً، بينما بقي في صنعاء عند حدود 524 ريالاً، مما يوضح حجم التباين في السياسات النقدية المتبعة.
ولم يتوقف الأمر عند الدولار، بل طال الريال السعودي أيضاً الذي يستخدمه اليمنيون بشكل واسع في تعاملاتهم اليومية. ويظهر الجدول التالي مقارنة سريعة لأسعار البيع والشراء في المناطق المختلفة:
| العملة | سعر عدن (ريال يمني) | سعر صنعاء (ريال يمني) |
|---|---|---|
| الدولار (بيع) | 1573 | 524 |
| السعودي (بيع) | 413 | 139 |
تداعيات الأزمة على الوضع المعيشي
تؤدي هذه الفوارق الكبيرة في أسعار صرف العملات إلى آثار مباشرة على القدرة الشرائية للمواطن اليمني، وتزيد من تكاليف نقل البضائع بين المحافظات. ولتجاوز هذه التحديات في ظل هذا الانقسام المالي، يضطر التجار والمواطنون إلى التعامل مع جملة من المتغيرات:
- اعتماد آليات تحويل مالي معقدة بين مناطق الشمال والجنوب.
- زيادة تكلفة السلع المستوردة بسبب تعدد رسوم الجمارك والضرائب.
- تأثر أسعار المواد الغذائية الأساسية بأسعار الصرف المتغيرة يومياً.
- صعوبة استقرار الميزانيات الأسرية في ظل غياب سياسة نقدية موحدة.
يؤكد خبراء الاقتصاد أن حالة الانقسام النقدي التي يفرزها تباين أسعار صرف العملات الأجنبية تمثل عائقاً كبيراً أمام التعافي الاقتصادي. إن استمرار هذا التفاوت لا يطال قطاع التجارة فحسب، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على استقرار دخل المواطنيين وقدرتهم على توفير متطلباتهم الضرورية، في ظل ظروف إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة تتطلب حلولاً عاجلة لتوحيد المسار المالي.



