تل أبيب: سنحرق لبنان.. اتهامات متبادلة غير مباشرة بين عون وقاسم.. ووزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم الجانبين
يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده العسكري المكثف في جنوب لبنان، متجاهلاً بذلك اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم بوساطة أمريكية. وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، تتصاعد حدة التوترات السياسية والدبلوماسية بين الأطراف المعنية، وسط مخاوف حقيقية من انهيار الهدنة الهشة، وتوسع رقعة النزاع التي قد تترك آثاراً كارثية على البلاد ومستقبل استقرارها في المرحلة الراهنة.
سجال سياسي حول مسار الحرب
تبادل الأطراف اللبنانية اتهامات عديدة حول شرعية الحرب ومسار التفاوض؛ فقد انتقد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أداء السلطة اللبنانية، معتبراً تحركاتها الأخيرة تنازلات غير ضرورية. وأكد قاسم تمسكه بسلاح الحزب ورفضه القاطع لأي مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي.
في المقابل، رد القادة اللبنانيون بأن حماية مصلحة الدولة والوطن تقتضي عدم الانجرار نحو صراعات إقليمية تخدم أجندات خارجية، مشددين على أن دفع أبناء الجنوب ثمن هذه الحروب لم يعد أمراً مقبولاً أو قابلاً للاستمرار. فيما يلي ملخص للمواقف الرئيسية:
| الطرف | الموقف الأساسي |
|---|---|
| حزب الله | رفض المفاوضات المباشرة والتمسك بالسلاح |
| السلطة اللبنانية | السعي لحماية البلاد من عواقب الصراعات |
| إسرائيل | تهديد بتوسيع العمليات العسكرية |
التهديدات الإسرائيلية والواقع الميداني
على الصعيد الإسرائيلي، تصاعدت لغة التهديد بشكل لافت؛ حيث حذر وزير الدفاع يسرائيل كاتس من أن استمرار أنشطة حزب الله سيؤدي إلى نتائج وخيمة على لبنان بأكمله. كما شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أن الهجمات الصاروخية والمسيّرات تستوجب رداً عسكرياً حازماً. تضمنت التطورات الميدانية الأخيرة ما يلي:
- شن غارات جوية مكثفة على عدة بلدات جنوبية.
- سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال ونساء.
- إلحاق دمار واسع في البنى التحتية والمباني السكنية.
- إصابة عشرات المواطنين في القصف الأخير.
تظل الأعين مراقبة لما قد تؤول إليه الأوضاع في ظل هذا التصعيد المستمر. إن غياب التوافق الداخلي، يضاف إليه الضغط العسكري الخارجي، يضع لبنان أمام تحديات وجودية معقدة. فبينما يصر حزب الله على مواقفه، تتزايد الدعوات الوطنية للبحث عن مخرج يقي البلاد ويلات الدمار، ويوقف نزيف الدماء في القرى الجنوبية التي أصبحت مسرحاً لعمليات عسكرية يومية تشكل خطراً حقيقياً على النسيج الوطني برمته.



