لغز البرق الهائل على المشتري.. طاقة مروعة في سماء عملاق الغاز

تخفي أعماق الغلاف الجوي لكوكب المشتري ظواهر جوية مذهلة تتجاوز في قوتها كل ما نعهده على كوكب الأرض. فهناك، حيث تمتد عواصف عملاقة لمئات الكيلومترات، يندلع برق بطاقة هائلة تفوق بمرات عديدة أقوى الصواعق الأرضية. تكشف هذه الظواهر عن حقائق فيزيائية قاسية تتحدى فهمنا التقليدي لكيفية تكون الطقس وتطور العواصف الرعدية في الفضاء البعيد.

أسرار الطاقة الهائلة في المشتري

أشارت دراسة حديثة نُشرت في دورية “AGU Advances” إلى أن البرق داخل عواصف المشتري يحمل طاقات مرعبة، مما يفتح نافذة جديدة لفهم طبيعة هذا العملاق الغازي. لعقود طويلة، اكتفى العلماء برصد ومضات الضوء قادمة من مسافات بعيدة، لكن الأبحاث الأخيرة استطاعت قياس قوة هذه الظواهر بشكل مباشر ومحدد، عبر دمج بيانات المركبات الفضائية مع تحليلات فيزيائية متقدمة.

اقرأ أيضاً
تسريبات تكشف للمرة الأولى تصميم نظارة سامسونغ الذكية المنتظرة

تسريبات تكشف للمرة الأولى تصميم نظارة سامسونغ الذكية المنتظرة

تختلف طبيعة العواصف هناك بشكل جذري عن كوكبنا، ويمكن توضيح أبرز الفوارق في الجدول التالي:

وجه المقارنة الأرض كوكب المشتري
طول العاصفة حوالي 10 كيلومترات تتجاوز 100 كيلومتر
مكونات الغلاف نيتروجين وأكسجين هيدروجين بكثافة عالية

لماذا تتسم عواصف المشتري بالعنف؟

تعتمد شدة البرق على كوكب المشتري على الامتداد الرأسي الكبير للسحب، الذي يتيح للشحنات الكهربائية مساحة زمنية ومكانية أكبر للتراكم. وبخلاف الأرض، حيث تتشكل الصواعق نتيجة فروق حرارية، يرتبط البرق هناك بالحمل الحراري الرطب ضمن غلاف جوي كثيف. وفيما يلي العوامل المؤثرة في ذلك:

شاهد أيضاً
تراهن Pia على Microsoft Teams لأتمتة مكاتب الخدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمزودي خدمات MSP

تراهن Pia على Microsoft Teams لأتمتة مكاتب الخدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمزودي خدمات MSP

  • الامتداد العمودي الشاهق الذي يسمح بتراكم شحنات هائلة.
  • سيادة الهيدروجين في الغلاف الجوي وتأثيره على تفريغ الشحنات.
  • الحاجة إلى طاقة حرارية ضخمة تسبق عملية حدوث التفريغ.
  • طبيعة المسارات الطويلة التي تقطعها الومضات داخل العاصفة.

ويؤكد الباحثون، بقيادة مايكل وونغ، أن هذه النتائج ليست سوى بداية لفهم الألغاز الكونية. فكوكب المشتري يمثل مختبراً طبيعياً فريداً لدراسة فيزياء الغلاف الجوي تحت ضغوط استثنائية. لا يزال العلم يجهل الكثير عن البرق على كوكبنا أيضاً، وبالتأكيد ستساهم دراسة العواصف العنيفة هناك في تقديم إجابات أعمق حول القوانين التي تحكم الطقس في مختلف الكواكب.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد