خريطة كونية غير مسبوقة تظهر أكثر من 47 مليون مجرة – أخبار السعودية

في إنجاز علمي يلامس حدود الخيال، نجح علماء الفلك في رسم خريطة ثلاثية الأبعاد للكون تُعد الأكثر دقة واتساعاً في تاريخ البشرية. هذه الخريطة المذهلة لم تكن مجرد نتاج صدفة، بل هي ثمرة خمس سنوات من العمل المتواصل، حيث كشفت عن أكثر من 47 مليون مجرة، فاتحةً نافذة غير مسبوقة لاستكشاف أعماق فضاءنا الشاسع وما يحتويه من أسرار غامضة.

تقنية فائقة لرصد الكون

تعتمد هذه الخريطة على مشروع مطياف الطاقة المظلمة (DESI)، الذي استخدم 5000 عدسة ليفية بصرية فائقة الدقة. هذه الأدوات تعمل بتناغم مذهل لرصد نقاط الضوء في السماء، حيث يعاد توجيهها بعناية تزيد عن دقة شعرة الإنسان، مما يسمح للعلماء بتحليل الضوء واستخلاص معلومات دقيقة حول موقع الأجرام، وسرعتها، بل وتركيبها الكيميائي أيضاً.

اقرأ أيضاً
تسريب مخططات iPhone Ultra القابل للطي يكشف عن تصميم أنحف من جميع التوقعات السابقة

تسريب مخططات iPhone Ultra القابل للطي يكشف عن تصميم أنحف من جميع التوقعات السابقة

المعلومات الأرقام المسجلة
عدد المجرات المكتشفة 47 مليون مجرة
عدد النجوم الإضافية 20 مليون نجم
عدد السنوات العلمية 5 سنوات

تستهدف هذه المسوحات الفلكية الكبرى أهدافاً طموحة تتجاوز مجرد الحصر والعد، حيث يعمل أكثر من 900 عالم حول العالم على تحليل تلك البيانات الضخمة التي تفوق ستة أضعاف ما جمعته الدراسات السابقة. ومن أهم ما يركز عليه هذا المشروع البحثي:

  • فهم طبيعة الطاقة المظلمة التي تحرك اتساع الكون.
  • دراسة كيفية تطور بنية المجرات عبر مليارات السنين.
  • تحسين النماذج الفيزيائية حول سرعة توسع الفضاء.
  • تحديد احتمالية وجود كواكب مشابهة للأرض في مجرات بعيدة.
شاهد أيضاً
لابتوب جديد بنظام ويندوز 11 قد ينافس MacBook Neo بشدة – 25H

لابتوب جديد بنظام ويندوز 11 قد ينافس MacBook Neo بشدة – 25H

لغز الطاقة المظلمة

إن الهدف الأسمى من بناء خريطة ثلاثية الأبعاد للكون هو الكشف عن حقيقة «الطاقة المظلمة»، وهي القوة الغامضة التي تسيطر على 70% من مكونات الكون وتتسبب في تسارع توسعه. وتشير البيانات الأولية المستقاة من هذه الخريطة إلى احتمال وجود تحولات في هذه الطاقة عبر الزمن، خلافاً لما كان سائداً في الأوساط العلمية بأنها ثابت كوني قارّ.

بانتظار النتائج النهائية المقررة في العام القادم، يترقب المجتمع العلمي إجابات حاسمة قد تعيد كتابة القواعد التي نفهم بها نشأة الوجود ومستقبله. إن هذا الجهد البشري الضخم يثبت أننا كلما تعمقنا في رصد النجوم، اكتشفنا أن ما نعرفه ليس سوى جزء ضئيل من قصة كونية أوسع وأكثر تعقيداً مما نتخيل.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد