كشف سر ألسنة اللهب الشمسية.. كيف تسبح سحب البلازما العملاقة فوق الشمس؟ | علوم

كشف باحثون من معهد “ماكس بلانك” لأبحاث النظام الشمسي عن الآلية التي تسمح لتكوينات ضخمة تُعرف باسم ألسنة اللهب الشمسية بالبقاء معلقة في الفضاء لأسابيع طويلة. تتكون هذه الهياكل من “البلازما” المشحونة كهربائياً، وتعد من أكثر الظواهر غموضاً في فضائنا؛ نظراً لكثافتها العالية وبرودتها النسبية مقارنة بالمحيط الخارجي للشمس، مما يجعل وجودها المستقر لغزاً علمياً معقداً.

سحب تسبح عكس قوانين الطبيعة

تعتبر ألسنة اللهب الشمسية لغزاً فيزيائياً؛ فهي أبرد بكثير من “الإكليل” أو الغلاف الجوي الخارجي للشمس، إذ تصل حرارتها إلى 10 آلاف درجة فقط، مقابل ملايين الدرجات في محيطها. والأغرب أنها أكثر كثافة من ذلك المحيط بمئة مرة، وهو ما يشبه في منطقنا الفيزيائي قطعة خشب تطفو في الهواء.

اقرأ أيضاً
تصريحات ممثل Mass Effect Andromeda توضح أسباب فشل اللعبة عند الإطلاق – تروجيمنج

تصريحات ممثل Mass Effect Andromeda توضح أسباب فشل اللعبة عند الإطلاق – تروجيمنج

  • تنشأ البلازما في انخفاضات بين أقواس المجال المغناطيسي.
  • تعمل الحقول المغناطيسية كخيوط غير مرئية تحمل الكتل الثقيلة.
  • يحدث توازن دقيق بين المادة الصاعدة والمادة المتساقطة.
  • تساعد المحاكاة الحاسوبية على فهم استقرار هذه التكوينات.

تؤكد الدراسات أن المجالات المغناطيسية هي القوة الخفية التي تمسك بهذه الكتل ضد الجاذبية. يوضح الجدول التالي المقارنة بين خصائص ألسنة اللهب الساخنة والبيئة المحيطة بها:

الميزة ألسنة اللهب الشمسية الإكليل الشمسي
درجة الحرارة 10 آلاف درجة 1-3 مليون درجة
الكثافة عالية جداً منخفضة نسبياً
شاهد أيضاً
25 خرافة حول الفضاء لا تزال تنتشر رغم التقدم العلمي

25 خرافة حول الفضاء لا تزال تنتشر رغم التقدم العلمي

كيف تنمو وتستمر في الفضاء؟

تشير الملاحظات الحديثة إلى أن إمداد ألسنة اللهب الشمسية بالمادة يتم عبر اضطرابات مغناطيسية صغيرة تدفع البلازما نحو الأعلى باستمرار. هذا التجمع للمادة يظل متماسكاً بفضل تجاويف تشكلها خطوط المجال المغناطيسي، مما يمنعها من السقوط نحو سطح الشمس، ويحافظ على بقائها لفترات زمنية طويلة قد تصل إلى أشهر.

مخاطر النشاط الشمسي على الأرض

عندما يختل التوازن المغناطيسي، تنفجر تلك الألسنة مرسلة جسيمات مشحونة نحو الفضاء، مما يخلق طقساً فضائياً مضطرباً يؤثر على كوكبنا. إن فهم هذه الآلية يعد خطوة محورية لحماية البنية التحتية من الأعطال الكهربائية، وتأمين الأقمار الصناعية وشبكات الاتصالات ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) من التأثيرات الضارة للنشاط الشمسي القوي، مما يجعل مراقبة هذه الظواهر ضرورة تقنية وعلمية ملحة لاستدامة التكنولوجيا الحديثة.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد