أسعار الذهب تتراجع 11 دولارًا مع ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، حيث خسرت نحو 11 دولاراً للأوقية لتواصل بذلك مسارها الهبوطي للجلسة الثالثة على التوالي. يأتي هذا التراجع بضغط من ارتفاع مؤشر العملة الأميركية، وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية بشأن القرارات القادمة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي وتطورات الأوضاع الجيوسياسية.

تحركات المعادن النفيسة

تترقب الأسواق نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة في ظل تزايد الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة المرتبطة بالوضع الإيراني. وفي تفاصيل التداول الصباحية، جاء أداء المعادن النفيسة على النحو التالي:

اقرأ أيضاً
تأسيس سبل العيش من خلال البقاء متجذرين في الأرض.

تأسيس سبل العيش من خلال البقاء متجذرين في الأرض.

المعدن نسبة التغير السعر للأوقية
الذهب -0.24% 4597.50 دولار
الفضة +0.69% 73.58 دولار
البلاتين -0.25% 1937.01 دولار
البلاديوم -0.43% 1459.74 دولار

ورغم التراجع الحالي، إلا أن المشهد الاقتصادي يظل معقداً، إذ تؤثر عدة عوامل متداخلة على حركة أسعار الذهب في الأسواق العالمية، ويمكن تلخيص أبرز الضغوط الحالية في النقاط التالية:

  • تصاعد التوترات السياسية وتعثر محادثات السلام في المنطقة.
  • ارتفاع أسعار النفط الخام وتأثيرها المباشر على معدلات التضخم.
  • تعزز قوة مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية.
  • تزايد مخاوف المستثمرين من قرارات البنوك المركزية الكبرى.
شاهد أيضاً
في عملية أمنية نوعية.. ضبط عدد من أعضاء ‘‘خلية اغتيال’’ الدكتور الشاعر في عدن

في عملية أمنية نوعية.. ضبط عدد من أعضاء ‘‘خلية اغتيال’’ الدكتور الشاعر في عدن

توقعات السوق المستقبلية

يشير المحللون إلى أن جاذبية المعدن الأصفر كأداة للتحوط ضد التضخم تواجه تحديات حقيقية، خاصة مع توجه الفيدرالي نحو الإبقاء على الفائدة المرتفعة، مما يجعل الأصول غير المُدرّة للدخل أقل إغراءً للمستثمرين. ومع ذلك، لا تزال بعض المؤسسات المالية الكبرى مثل “غولدمان ساكس” تحتفظ بنظرة تفاؤلية على المدى الطويل، متوقعة أن تصل أسعار الذهب إلى مستويات قياسية قد تلامس 5400 دولار بنهاية العام الجاري، مع استمرار البنوك المركزية في تنويع احتياطاتها.

يبقى المستثمرون حالياً في حالة ترقب شديد، بانتظار تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية للمرحلة المقبلة. وتظل الأسواق مرتبطة بتطورات ملفات الطاقة والصراعات الإقليمية؛ إذ إن أي تحول مفاجئ في هذه الملفات من شأنه أن يعيد تشكيل مسار أسعار الذهب بشكل سريع، خاصة وسط حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الاقتصادي العالمي.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد