القارة القطبية الجنوبية تذوب من الأسفل.. دراسة تُحذر من حرارة أعماق المحيط

كشفت دراسات علمية حديثة أن القارة القطبية الجنوبية تواجه خطرًا متزايدًا جراء ذوبان الجليد من الأسفل، حيث بدأت كتل المياه الدافئة في التسلل نحو الجروف الجليدية الهشة. ورغم أن هذه المياه تبتعد عادةً مسافة 500 متر تحت السطح، إلا أن التغيرات في الرياح المحيطية أدت إلى سحب المياه القطبية العميقة نحو الأعلى، مما يهدد استقرار الصفائح الجليدية الضخمة التي تحفظ توازن مستوى سطح البحر العالمي.

آليات ذوبان الجليد وتأثيراته

يشير العلماء إلى أن المياه القطبية العميقة، وإن كانت حرارتها لا تتجاوز درجتين مئويتين، تمتلك قدرة تدميرية كافية لإضعاف الجروف الجليدية التي تعمل كحواجز طبيعية للأنهار الجليدية الداخلية. وإذا استمر هذا الذوبان، فقد نحتاج إلى متابعة التغيرات المناخية بجدية أكبر، نظرًا لمخزون المياه العذبة الهائل الذي قد يرفع مستويات البحار بمقدار 58 مترًا في حال فقدان تلك الحواجز الجليدية بالكامل.

اقرأ أيضاً
المركز الوطني يحسم الجدل حول فطر براري الرس الغريب ويؤكد احتمالية سميته وينصح بعدم استهلاكه

المركز الوطني يحسم الجدل حول فطر براري الرس الغريب ويؤكد احتمالية سميته وينصح بعدم استهلاكه

المرحلة التأثير البيئي
دخول المياه الدافئة بدء تآكل الجروف الجليدية السفلى
تراجع الجليد ارتفاع تدريجي في مستوى سطح البحر

ولفهم أبعاد هذه الأزمة، اعتمد الباحثون على سجلات دقيقة امتدت لأربعة عقود، مدمجين بيانات السفن مع تقنيات المجسات العائمة. وقد أوضح هذا التكامل في البيانات الكيفية التي تتسلل بها حرارة أعماق المحيط إلى القارة الجنوبية، وتتضمن التأثيرات الرئيسية ما يلي:

  • إضعاف الهياكل الجليدية العائمة من قاعدتها القاعدية.
  • تراجع “خط التماس” حيث يلتقي الجليد بالصخور الأرضية.
  • تعريض مساحات أكبر من الجليد للمياه الدافئة.
  • تفعيل حلقة تراجع مستمر تزيد من سرعة فقدان كتل الجليد.
شاهد أيضاً
الوضع الجديد في Resident Evil Requiem يحتاج ملف حفظ أنهى اللعبة للوصول إليه

الوضع الجديد في Resident Evil Requiem يحتاج ملف حفظ أنهى اللعبة للوصول إليه

تغيرات غير مسبوقة في الدورات المحيطية

تؤكد البروفيسورة سارة بوركي، الباحثة في علوم المحيطات، أن طبيعة حماية الصفائح الجليدية قد اختلفت جذرياً. ففي السابق، وفرت طبقة المياه الباردة عازلاً طبيعياً، لكن اليوم تغير دوران المحيط ليصبح أشبه بفتح صنبور من المياه الساخنة التي تتدفق مباشرة باتجاه القارة المتجمدة. إن هذه النتائج ليست مجرد تنبؤات مناخية، بل هي واقع ملموس أثبتته بيانات المجسات العائمة الحديثة.

إن التحدي الحالي يتمثل في سرعة استجابة الأنظمة الجليدية لهذا التغير الحراري الملحوظ. فمع استمرار تدفق المياه القطبية العميقة نحو السطح وتآكل القواعد الجليدية، يزداد القلق من تسارع فقدان الجليد بشكل لا رجعة فيه. يتطلب هذا الوضع مراقبة دولية مستمرة للبيانات المناخية، لضمان فهم أعمق لهذه الحلقة المفرغة التي تؤثر على توازن كوكبنا البيئي والبحري في آن واحد.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد