حكم قضائي يمنح عاملة نظافة جامعية تعويضًا بـ264 ألف جنيه إسترليني إثر فصلها تعسفيًا
أصدرت محكمة العمل البريطانية حكماً لافتاً في قضية شغلت الرأي العام، حيث قضت بتعويض عاملة نظافة سابقة بمبلغ ضخم تجاوز 264 ألف جنيه إسترليني. تعود أسباب هذه التسوية المالية إلى تعرضها للفصل التعسفي والضرر المهني، إثر نزاع محلي بسيط في بيئة العمل تحول إلى مواجهة قانونية طويلة ومعقدة بين العاملة وإدارة جامعة أبيريستويث.
بداية النزاع وتصاعد الخلافات
بدأت فصول القصة حين نشب خلاف بسيط بين السيدة بيك أونغ، التي كانت تعمل بدوام جزئي، ومديرتها المباشرة كاثرين غرين، حول استخدام جهاز لطهي الأرز داخل السكن الجامعي. اعتبرت الإدارة الجهاز مخالفاً للوائح التنظيمية، وهو ما فجر سلسلة من التوترات المهنية والشكاوى المتبادلة. تضمنت هذه الخلافات اتهامات بالتنمر وسوء المعاملة، مما دفع الطرفين لاحقاً إلى الدخول في مسارات وساطة رسمية لم تنجح في إنهاء الأزمة.
تطورت الأمور سريعاً بعد فشل محاولات الصلح وتوجيه إنذارات نهائية للعاملة، لتنتهي بقرار فصلها من مهامها. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وجدت المحكمة أن الجامعة ساهمت في عرقلة مستقبلها المهني من خلال تقديم توصيات سلبية انتقامية منعت السيدة أونغ من الحصول على أي فرصة عمل بديلة داخل أروقة الجامعة.
| الإجراءات القانونية | النتائج المترتبة |
|---|---|
| مراجعة قضائية | إثبات الفصل التعسفي |
| تحليل التدخل الإداري | إدانة التوصية الانتقامية |
| تقييم الأضرار | تعويض مالي بقيمة 264,442 جنيه |
خسائر مهنية ومعاناة شخصية
أكد القاضي ديلباغ بانسال في حيثيات الحكم أن إجراءات الجامعة كانت شائبة بالعيوب، وأن السيدة أونغ التي تجاوزت السبعين عاماً تعرضت لإهانة بالغة. وقد استندت المحكمة في تقدير التعويض إلى عدة عوامل جوهرية:
- الضرر المادي المباشر الناجم عن فقدان الدخل.
- تعثر حصول العاملة على وظيفة بديلة بسبب التقييم السلبي.
- غياب الإجراءات الانضباطية العادلة قبل الفصل.
- الآثار النفسية والمهنية المترتبة على إنهاء الخدمة.
ختاماً، يعكس هذا الحكم الصادر بشأن الفصل التعسفي صرامة القضاء البريطاني في حماية حقوق الموظفين، وضمان عدم استخدام السلطة الإدارية بشكل انتقامي أو غير عادل. لقد أثبتت القضية أن المؤسسات التعليمية ملزمة بتقديم بيئة عمل احترافية تخلو من الانحياز الشخصي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسارات الموظفين المهنية وحقوقهم الأساسية.



