يستمر المسار الهبوطي بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير.
شهدت أسواق المعادن الثمينة تراجعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، حيث انخفضت أسعار الذهب الفورية بنسبة 1.4% لتسجل نحو 2528 دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى لها منذ أواخر مارس. يأتي هذا الهبوط في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، وتأثر المستثمرين بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي ألقت بظلالها على جاذبية المعدن الأصفر.
تأثير قرارات الفيدرالي على الذهب
اتخذ الاحتياطي الفيدرالي قراراً بتثبيت أسعار الفائدة، ورغم ذلك حمل البيان لهجة مثيرة للجدل عكست انقساماً واضحاً داخل البنك المركزي. فقد سجل البيان معارضة من ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يدعمون سياسة خفض تكاليف الاقتراض، مما دفع المتداولين إلى إدراك أن أسعار الذهب ستواجه ضغوطاً متزايدة. ويرى الخبراء أن هذه المعارضة داخل أروقة الفيدرالي تقلل من فرص انخفاض الفائدة خلال الفترة المقبلة.
إضافة إلى ذلك، تتصاعد مخاوف التضخم مدفوعة بارتفاع أسعار النفط العالمية التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل، نتيجة التوترات العسكرية الراهنة. وفي هذا السياق المعقد، يترقب العالم أي انفراجة دبلوماسية قد تهدئ الأسواق، لكن غياب التقدم نحو اتفاق ملموس يعزز التوقعات السلبية للمعدن الأصفر.
| المعدن | نسبة التغير |
|---|---|
| الفضة | -2.7% |
| البلاتين | -3% |
| البلاديوم | -0.4% |
أداء المعادن الثمينة والطلب الاستثماري
على الرغم من التراجع العام، أشار تقرير مجلس الذهب العالمي إلى وجود مؤشرات إيجابية في أساسيات السوق، حيث ارتفع الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الأول بنسبة 2% على أساس سنوي. وقد ساهمت العوامل التالية في دعم هذا التوجه:
- الطلب القوي على السبائك الذهبية والعملات المعدنية.
- زيادة مشتريات البنوك المركزية بنسبة 3%.
- تعويض الفجوة الناتجة عن انخفاض طلب قطاع المجوهرات.
- استمرار الذهب كملاذ آمن رغم التحركات السعرية الأخيرة.
تظل الأنظار متجهة نحو تطورات السياسة الأمريكية والنزاعات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب العالمية. ومع تعقد المشهد الاقتصادي، يبدو أن استقرار الأسواق مرهون بتوازن دقيق بين قرارات الفائدة وتأثير التضخم المتصاعد. وبينما تترقب الأسواق أي خطوات من البيت الأبيض أو تحركات إيرانية، تظل التوقعات بشأن الذهب تشهد حالة من الحذر والترقب.



