عاجل: صدمة أسعار الصرف… الريال اليمني يسجل مستوىً جديداً أمام الدولار والريال السعودي في صنعاء وعدن!
يواجه الاقتصاد اليمني تحديات وجودية تفرض أعباءً ثقيلة على كاهل المواطنين، وتبرز في مقدمة هذه التحديات الفجوة الكبيرة في سعر الصرف، حيث وصل سعر صرف الريال اليمني أمام الدولار في عدن إلى 1573 ريالاً، بينما استقر في صنعاء عند 529 ريالاً، مما يعكس انقساماً كارثياً يلقي بظلاله القاتمة على مختلف جوانب الحياة المعيشية اليومية لجميع السكان.
تباين حاد في أسعار العملات
رسمت الأرقام المسجلة ليوم الأربعاء واقعاً اقتصادياً مريراً يتسم بتشظي السياسة النقدية. فعند مقارنة السوق المصرفية بين المحافظات نجد تفاوتاً يرهق القوة الشرائية للأفراد، إذ تجد العائلات في المدن الجنوبية نفسها في مواجهة مباشرة مع غلاء فاحش مقارنة بنظيراتها في الشمال، وهو ما يفسر حدة الأزمات الاقتصادية وتأثيرها المباشر على توفر السلع الأساسية والمواد الغذائية التي تستورد بالعملة الصعبة.
| العملة | السعر في عدن (بيع) | السعر في صنعاء (بيع) |
|---|---|---|
| الدولار الأمريكي | 1573 ريال | 532 ريال |
| الريال السعودي | 413 ريال | 140 ريال |
أسباب التفاوت الاقتصادي
يعود هذا التباين اللافت إلى عدة عوامل هيكلية أفرزتها سنوات الصراع المستمرة، ولعل أبرز النتائج المترتبة على هذا الوضع تتمثل في النقاط التالية:
- تعدد القرارات المصرفية والسياسات النقدية المتناقضة.
- صعوبة حركة البضائع والتحويلات المالية بين الشطرين.
- الاعتماد المتزايد على سوق الصرف الموازية وغير المستقرة.
- ضعف القوة الشرائية للمواطن في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.
تعد حالة عدم الاستقرار المالي عاملاً مؤرقاً للتجار والمواطنين على حد سواء. إن التغيرات اليومية في سعر صرف الريال اليمني تجعل من التخطيط المالي أمراً مستحيلاً، وتزيد من حالة التوجس لدى الأسر البسيطة التي تحاول تدبير احتياجاتها الأساسية. وفي ظل هذه الفوارق القياسية، يظل المواطن في مواجهة مفتوحة مع واقع معيشي تزداد تعقيداته كلما اتسعت هذه الفجوة الاقتصادية الحادة.



