جسر يصل بين الماضي والحاضر والمستقبل.
تتصدر مقاطعة كا ماو المشهد الاقتصادي في فيتنام كمركز رائد للاستزراع المائي، حيث يبرز رمز “الروبيان الذي يحتضن الكرة الأرضية” في ساحة فان نجوك هين كمعلم استراتيجي يعكس طموح المنطقة في الوصول للعالمية. لم يعد هذا الكائن البحري مجرد مصدر للرزق، بل تحول إلى رمز للرخاء والرؤية الاقتصادية التي وضعت كا ماو على خارطة التصدير الدولية بإيرادات ضخمة.
أعمدة الاقتصاد والتنمية في كا ماو
تعتمد القوة الاقتصادية للمقاطعة على تكامل الموارد الطبيعية مع التطور التكنولوجي في التربية المائية. مع مساحات شاسعة تتجاوز 435 ألف هكتار، تساهم هذه الصناعة بنحو 80% من قيمة الإنتاج الزراعي المحلي، مما يوفر استقراراً معيشياً لآلاف العائلات.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة التقديرية |
|---|---|
| مساحة مزارع الروبيان | 435 ألف هكتار |
| إنتاج الروبيان السنوي | 577 ألف طن |
| إيرادات الصادرات | 2.6 مليار دولار |
تعتمد استراتيجية التنمية في المقاطعة على مزيج من النماذج المتوازنة لدعم الاستدامة والإنتاجية:
- الزراعة الرعوية المحسنة: لحماية التوازن البيئي الطبيعي.
- الأنظمة المكثفة: لتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.
- نماذج الأرز مع الروبيان: لضمان تعدد مصادر الدخل للمزارعين.
- تقنيات الحد من الانبعاثات: مواكبةً للمعايير البيئية الخضراء.
الأرز.. عراقة الهوية وجذور المستقبل
بجانب الروبيان، تحظى زراعة الأرز بمكانة ثقافية واقتصادية متجذرة، حيث تشغل 185 ألف هكتار من الأراضي الخصبة. ولا يقتصر بناء “رمز ثلاث حبات أرز” على الجانب التجميلي، بل هو دلالة على مراحل تطور الطبيعة ووحدة النسيج الاجتماعي بين الأعراق المختلفة في المنطقة. تسعى الإدارة المحلية من خلال متحف الأرز وتخليد رموزه إلى صون التراث وربط الأجيال الشابة بقيم الأجداد.
إن هذا التوجه نحو تخليد المنتجات المحلية، سواء الروبيان أو الأرز، يرسخ هوية كا ماو كأرض تجمع بين عبق التاريخ وتطلعات المستقبل المشرق. فالمقاطعة اليوم لا تكتفي بكونها قوة إنتاجية، بل تتحول إلى وجهة سياحية وثقافية تُفاخر بإنجازاتها، وتؤكد التزامها ببناء مستقبل مستدام يعزز الفخر الوطني ويحفظ التوازن الدقيق بين الاقتصاد والبيئة والتراث الإنساني الفريد.



