محرك “بلازما الليثيوم”.. ناسا تُشعل “برق الفضاء” لاختصار الرحلة إلى المريخ | علوم

تشهد مختبرات الدفع النفاث التابعة لوكالة ناسا في كاليفورنيا طفرة تقنية بارزة في قطاع استكشاف الفضاء، حيث نجح المهندسون في تشغيل محرك الدفع الكهرومغناطيسي البلازمي “إم بي دي” بقدرة 120 كيلوواط. يُعد تطوير محرك الدفع البلازمي هذا إنجازاً تاريخياً، إذ يسجل أعلى مستوى طاقة لنظام دفع كهربائي في الولايات المتحدة، مما يعزز الآمال في تقليص زمن الرحلات البشرية نحو المريخ.

محرك البلازما.. قوة الليثيوم

يعتمد هذا الابتكار على تحويل الليثيوم، وهو أخف معدن صلب على الأرض، إلى حالة البلازما المشحونة. وقد وقع اختيار ناسا على الليثيوم لخصائصه الفيزيائية الفريدة التي تجعله وقوداً مثالياً في أعماق الفضاء، مقارنة بالوقود التقليدي مثل الهيدروجين.

اقرأ أيضاً
“جوجل” تساعدك على اختيار ما ترتديه بـ”الذكاء الاصطناعي”… كيف ذلك؟ — سبق

“جوجل” تساعدك على اختيار ما ترتديه بـ”الذكاء الاصطناعي”… كيف ذلك؟ — سبق

  • يتطلب طاقة منخفضة للتحول إلى بلازما، مما يزيد من كفاءة الدفع.
  • يوفر ذرات ذات كتلة قادرة على منح المركبة دفعاً قوياً ومستقراً.
  • يعمل باستقرار عالٍ في ظروف الفضاء القاسية.
  • يسمح بتصميم أنظمة دفع قابلة للتوسع نحو قدرات أعلى.
معيار المقارنة قدرة المحرك
القدرة الحالية 120 كيلوواط
الطموح المستقبلي 1 ميغاواط
شاهد أيضاً
جوجل تطرح ميزة خزانة الملابس الذكية في “صور جوجل” |

جوجل تطرح ميزة خزانة الملابس الذكية في “صور جوجل” |

صمود تحت درجات الحرارة القاسية

خلال التجارب المخبرية التي تحاكي بيئة الفضاء، أثبت المحرك قدرة استثنائية على التحمل؛ فقد وصلت حرارة بعض الأقطاب المصنوعة من “التنغستن” إلى أكثر من 2760 درجة مئوية. هذا التوهج الحراري لم يوقف أداء المحرك، بل أثبت نجاح التصميم الهندسي في معالجة الضغوط الكهرومغناطيسية الصعبة، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة أمام مهندسي الفضاء للاستمرار في تطويره دون خوف من التلف الهيكلي.

الطريق نحو الميغاواط

لا تتوقف التطلعات عند مستوى 120 كيلوواط، فالهدف النهائي هو الوصول إلى أنظمة دفع بقدرة الميغاواط الواحد. إن دمج هذه التقنية مع مفاعلات نووية سيمنح المركبات الفضائية قوة دفع هائلة تجعل السفر إلى المريخ أكثر أماناً وكفاءة. بهذه الإنجازات، تتحول المسافات الشاسعة في نظامنا الشمسي من عائق أمام الطموح البشري، إلى محطات قابلة للعبور في وقت قياسي. إن نجاح اختبارات محرك الدفع البلازمي يمثل خطوة مفصلية نحو عصرٍ جديد من الهيمنة الفضائية، حيث لا يقتصر الطموح على الوصول إلى الكوكب الأحمر، بل على الاستقرار فيه وتوسيع مدى الرحلات الاستكشافية البشرية إلى أبعد من أي وقت مضى.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد