“أبل” تعدل عن مشروع آيباد القابل للطي

شهدت أروقة شركة أبل مؤخراً تحولاً استراتيجياً لافتاً، حيث قررت تجميد العمل على مشروع آيباد القابل للطي بشكل رسمي. جاء هذا القرار بعد سلسلة من الدراسات التي أظهرت تحديات تقنية ولوجستية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالتكلفة الإنتاجية الباهظة والوزن الزائد للجهاز، مما أثار شكوكاً حول قدرة المنتج على المنافسة في سوق الأجهزة اللوحية فائقة الفئة.

تحديات الوزن والتكلفة

كان الهدف من التصميم تقديم جهاز بشاشة عملاقة تصل إلى 20 بوصة، مما يجعله أشبه بحاسوب مكتبي متنقل. إلا أن هذه المواصفات جاءت بضريبة ثقيلة؛ فقد وصل وزن النماذج الأولية إلى 1.6 كيلوجرام، وهو ما يتجاوز وزن بعض حواسيب “ماك بوك” المحمولة. هذا التوجه أدى إلى مخاوف حقيقية بشأن قابلية الجهاز للحمل والاستخدام اليومي المريح.

تتلخص أبرز المعوقات التي واجهت تطوير آيباد القابل للطي في النقاط التالية:

اقرأ أيضاً
iOS 27 قد يُحوِّل كاميرا آيفون إلى مساعد ذكي مباشر

iOS 27 قد يُحوِّل كاميرا آيفون إلى مساعد ذكي مباشر

  • السعر المرتفع المتوقع، والذي قدر بنحو 3900 دولار أمريكي.
  • الوزن الزائد الذي يقلل من ميزة التنقل التي تشتهر بها أجهزة أبل.
  • ضعف مؤشرات الطلب العالمي على الأجهزة اللوحية باهظة الثمن.
  • المقارنة غير المواتية مع أجهزة اللابتوب الأكثر خفة وعملية.

نظرة على التكاليف والبدائل

في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف مستقبل الأجهزة القابلة للطي، توضح البيانات التالية كيف يقارن المشروع المقترح بالمعايير الحالية للشركة:

شاهد أيضاً
تعلن Honor عن واحد من أفضل الحواسب اللوحية – شبكة فلسطين للأنباء

تعلن Honor عن واحد من أفضل الحواسب اللوحية – شبكة فلسطين للأنباء

المعيار التفاصيل المتوقعة
حجم الشاشة 20 بوصة
السعر التقديري 3900 دولار
الوزن التقريبي 1.6 كغم

ورغم أن الشائعات كانت تشير سابقاً إلى احتمال طرح آيباد القابل للطي في وقت لاحق، إلا أن ترتيب الأولويات داخل الشركة تغير الآن. تركز الإدارة حالياً على مشاريع أكثر جدوى، مثل تطوير هاتف “آيفون” قابل للطي، بالإضافة إلى التوسع في قطاع الروبوتات والشاشات الذكية، وهو ما يعكس رغبة أبل في تنويع محفظتها الاستثمارية بعيداً عن المنتجات ذات المخاطرة العالية.

إن قرار تعليق هذا المشروع يبرز حرص أبل على الموازنة بين الابتكار التقني ومتطلبات السوق الفعلية. فبدلاً من طرح منتج مكلف وثقيل لا يلقى قبولاً واسعاً، تفضل الشركة استثمار مواردها في تقنيات أكثر نضجاً. يبقى آيباد القابل للطي فكرة مثيرة للإعجاب، لكنها تظل في الوقت الراهن حبيسة المختبرات الفنية بانتظار حلول تقنية أكثر كفاءة.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد