رئيس ناسا جاريد إسحاقمان: أنا ضمن معسكر “اجعلوا بلوتو كوكبا مرة أخرى” | علوم

شهدت الأوساط العلمية تحولاً مفاجئاً بعد أن تعهد جاريد إسحاقمان، مدير وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، بفتح جبهة بحثية جديدة لاستعادة مكانة “بلوتو” المفقودة. جاء هذا الموقف انحيازاً للمطالبات الشعبية والعلمية التي تدعو لإعادة تصنيف بلوتو ككوكب تاسع ضمن مجموعتنا الشمسية، مؤكداً أن الوكالة تدرس بجدية إعادة تقييم تصنيف هذا العالم البعيد والمثير للجدل.

بداية من نداء طفلة

لم تكن الطفلة كايلا، ذات العشر سنوات، تتوقع أن رسالتها العفوية ستصل إلى أروقة “ناسا” وتفتح ملفاً أغلق لسنوات. فقد وجهت نداءً عاطفياً عبر منصة “إكس” طالبت فيه بإعادة الاعتبار للكوكب الصغير، مدعومة بحجج متنوعة تلخصت في النقاط التالية:

  • انتماؤه التاريخي والأصيل للنظام الشمسي منذ اكتشافه.
  • أحقيته في التقدير كعالم كامل وليس مجرد كوكب قزم.
  • تأثيره المعنوي الكبير في إلهام الأطفال حول العالم.
  • الارتباط التاريخي بين الاكتشافات الفلكية وشغف الأجيال الجديدة.
اقرأ أيضاً
Xiaomi تعلن رسمياً عن حاسوبها المنافس الجديد – شبكة فلسطين للأنباء

Xiaomi تعلن رسمياً عن حاسوبها المنافس الجديد – شبكة فلسطين للأنباء

هذا الحماس وصل إلى لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ الأمريكي، حيث أعلن إسحاقمان صراحة دعمه لمعسكر “اجعلوا بلوتو كوكباً مرة أخرى”. وكشفت الوكالة عن نيتها تقديم أوراق بحثية لدعم هذا التوجه، وضمان حصول مكتشفه كلايد تومبو على التقدير الذي يستحقه.

تاريخ صراع التصنيف

يعود الخلاف العلمي إلى عام 2006، حين وضع الاتحاد الفلكي الدولي معايير أدت إلى استبعاد بلوتو من قائمة الكواكب الرئيسية. يوضح الجدول التالي مقارنة سريعة حول معايير الكواكب مقابل وضع بلوتو الحالي:

شاهد أيضاً
iOS 27 قد يُحوِّل كاميرا آيفون إلى مساعد ذكي مباشر

iOS 27 قد يُحوِّل كاميرا آيفون إلى مساعد ذكي مباشر

المعيار وضع بلوتو
الدوران حول الشمس متحقق
الشكل الكروي متحقق
تطهير المدار محل جدل علمي

عززت رحلة مركبة “نيو هورايزونز” عام 2015 من فرص عودة بلوتو للمشهد، حيث أظهرت الصور الملتقطة أن هذا الجرم يمتلك تضاريس جيولوجية نشطة، مثل السهول الجليدية والقلب الشهير الذي يحمل اسم العالم تومبو. هذه المعطيات جعلت من الصعب التعامل معه كجرم هامشي أو صخرة ميتة في أقاصي النظام الشمسي.

إن استجابة مدير ناسا تعكس أن العلم يتجاوز المعادلات الجامدة؛ فهو رحلة إنسانية تبدأ بفضول بسيط. وسواء انتهى النقاش بقرار رسمي أو بقي كوكباً في عيون المحبين، سيظل بلوتو شاهداً على عظمة الكون وشغف البشر لاكتشاف المزيد. إن تحرك المؤسسات العلمية اليوم يثبت أن أصوات الشعوب قد تساهم فعلياً في إعادة صياغة فهمنا لهذا الكون الفسيح.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد