باحث أمريكي يقترح طريقة تكشف الحضارات الفضائية أسرع من أي وقت مضى

لطالما انشغل العلماء لعقود طويلة بفك شفرة الكون، باحثين عن أي أثر يدل على وجود حضارات ذكية خارج الأرض. ومع ذلك، يبرز تساؤل جوهري حول جدوى المنهجيات المتبعة حالياً في هذا الصدد. يرى عالم الفيزياء الفلكية بنجامين زوكرمان أن البحث عن الكائنات الفضائية يتطلب استراتيجية جديدة كلياً، تتجاوز الافتراضات التقليدية التي ربما أعاقت جهودنا في اكتشاف هذا اللغز الكوني المحير.

إعادة التفكير في الاستراتيجيات

تشير الدراسات الحديثة إلى أن معظم برامج البحث تعتمد على فكرة قديمة، تفترض أن الحضارات المتقدمة تبث إشاراتها في جميع الاتجاهات، تماماً كمنارة عملاقة. هذا الاعتقاد دفع العلماء للتركيز فقط على إشارات راديوية ضعيفة وضيقة النطاق، مما حد من فرص رصد أي إشارات ذكية. بدلاً من ذلك، يقترح زوكرمان أن الحضارات المتطورة قد تستخدم حزماً موجهة بدقة نحو أهداف محددة، على غرار أشعة الليزر.

اقرأ أيضاً
مايكروسوفت ليست بحاجة لبرامج مضادة للفيروسات في ويندوز 11

مايكروسوفت ليست بحاجة لبرامج مضادة للفيروسات في ويندوز 11

لتحقيق تقدم ملموس في هذا المجال، يوصي الخبراء بتبني مقاربات أكثر شمولاً وتنوعاً، تشمل:

  • توسيع نطاق المراقبة ليشمل الأشعة تحت الحمراء والضوء المرئي وليس الراديو فقط.
  • التركيز على النجوم القديمة الشبيهة بشمسنا التي توفر بيئة مستقرة للحياة.
  • تحليل البيانات الناتجة عن المسوحات الفلكية السابقة التي لم تُصمم أصلاً لهذا الغرض.
  • تحديد أهداف دقيقة ضمن نطاق مئات السنين الضوئية لتقليل التشتت الصوتي.

ماذا تخبرنا المسوحات الفلكية؟

في حال استمرت نتائج البحث سلبية، سيكون بمقدور العلماء أخيراً وضع تقدير عددي منطقي لعدد الحضارات القادرة على التواصل داخل مجرة درب التبانة. يوضح الجدول التالي فرضية التوزيع المحتملة لهذه الحضارات وفقاً للنطاقات البحثية:

شاهد أيضاً
“موتورولا” تسبق “أبل” بخطوة في سباق الهواتف القابلة للطي عبر Razr Fold

“موتورولا” تسبق “أبل” بخطوة في سباق الهواتف القابلة للطي عبر Razr Fold

معيار التقييم التقدير الرقمي أو النوعي
عدد النجوم المرشحة حوالي 300 ألف نجم
نطاق البحث المتوقع نحو 650 سنة ضوئية
احتمالية وجود حضارات قد تتجاوز 10 آلاف حضارة

على الرغم من أن التقارير العلمية قد تبدو محبطة أحياناً بخصوص العثور على حياة أخرى، إلا أن مساحات شاسعة من السماء لا تزال بكراً وغير مستكشفة. إن استمرار البشر في توجيه التلسكوبات نحو أعماق الفضاء يعكس إصرارنا على فهم مكانتنا في هذا الكون. والسؤال الذي يظل معلقاً في الأفق هو: هل نحن وحيدون بالفعل، أم أننا لم نتقن فن الاستماع للرسائل الكونية بعد؟

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد