نجحت شركات التكنولوجيا الأمريكية في الضغط على الاتحاد الأوروبي للإبقاء على سرية انبعاثات مراكز البيانات | مايكروسوفت

تواجه جهود الاتحاد الأوروبي الرامية لتعزيز شفافية قطاع التكنولوجيا تحديات كبرى، حيث كشفت تحقيقات حديثة عن ضغوط مكثفة مارستها كبرى شركات التقنية الأمريكية. فقد نجحت هذه الشركات في إقناع المفوضية الأوروبية بفرض قيود سرية مشددة على التقارير البيئية، ما أدى إلى إخفاء التأثير الفعلي لنمو مراكز البيانات عن أعين الجمهور والباحثين، وسط مخاوف من تزايد انبعاثات الكربون.

تضارب مع قواعد الشفافية

بموجب القواعد الجديدة التي تم تبنيها في عام 2024، أصبحت بيانات كفاءة الطاقة لكل مركز بيانات على حدة محمية تحت غطاء “المصالح التجارية”. هذا التحول أثار حفيظة خبراء القانون البيئي، الذين يرون أن هذه الإجراءات تتناقض صراحة مع القوانين والاتفاقيات الدولية المُلزمة للاتحاد. ويرى المختصون أن حجب المعلومات المتعلقة بالتلوث المنبعث من مراكز البيانات يحرم المجتمع من حقه في الرقابة البيئية.

اقرأ أيضاً
هونر تطلق سلسلة 600 في الإمارات بعد مرحلة الطلبات المسبقة

هونر تطلق سلسلة 600 في الإمارات بعد مرحلة الطلبات المسبقة

ويمكن تلخيص أبرز الجهات والآثار المترتبة على هذه السياسات في النقاط التالية:

  • شركات تكنولوجية كبرى، مثل مايكروسوفت وجوجل وأمازون، قادت حملات الضغط لفرض السرية.
  • حجب مؤشرات الأداء البيئي يمنع التقييم الدقيق لاستهلاك الطاقة.
  • الاعتماد المتزايد على حرق الوقود الأحفوري لتلبية طاقة الرقائق الإلكترونية يفاقم الأثر البيئي.
  • صعوبة إخضاع المراكز للمساءلة القانونية بسبب تصنيف البيانات كمعلومات تجارية سرية.
الإجراء النتيجة المتوقعة
فرض السرية التجارية منع الجمهور من الاطلاع على حجم التلوث.
مضاعفة قدرة البيانات زيادة غير مسبوقة في استهلاك الكهرباء.
شاهد أيضاً
من المرجح أن يصطدم صاروخ SpaceX المنكوب بالقمر هذا الصيف بينما تنجرف سفينة Elon Musk عبر الفضاء

من المرجح أن يصطدم صاروخ SpaceX المنكوب بالقمر هذا الصيف بينما تنجرف سفينة Elon Musk عبر الفضاء

الذكاء الاصطناعي على حساب البيئة

تتجلى المعضلة في سعي الاتحاد الأوروبي للريادة في مجال الذكاء الاصطناعي عبر بناء مستودعات ضخمة للرقائق الإلكترونية، وهو ما يتطلب طاقة هائلة. وفي الوقت الذي كانت فيه هذه الشركات تتباهى سابقاً بالتزامها بالطاقة النظيفة، يشير باحثون إلى تحول استراتيجي يمنح الأولوية للتوسع السريع في مراكز البيانات على حساب خفض الانبعاثات الكربونية. وقد أكدت وثائق مسربة أن المفوضية ترفض بالفعل طلبات الوصول إلى هذه البيانات بموجب تلك القواعد.

إن هذا التغيير في التوجه يعكس فجوة متزايدة بين وعود الاستدامة والواقع التشغيلي لشركات التكنولوجيا. بينما تتسابق الدول لبناء بنية تحتية رقمية متطورة، تظل التساؤلات مشروعة حول مستقبل الرقابة البيئية، ومدى قدرة المؤسسات الأوروبية على الموازنة بين الابتكار الرقمي والمسؤولية المناخية في ظل ضغوط قطاع الأعمال.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد