ناسا تطلق محرك البلازما الثوري.. خطوة عملاقة نحو تقليص الرحلة إلى المريخ

في مختبرات الدفع النفاث التابعة لوكالة ناسا في كاليفورنيا، يخطو المهندسون خطوة هائلة نحو استكشاف الفضاء العميق. لقد شهدت الأيام الماضية نجاح اختبار محرك الدفع الكهرومغناطيسي البلازمي بقدرة مذهلة بلغت 120 كيلوواط. يعد هذا الإنجاز التقني طفرة نوعية في هندسة محرك البلازما، حيث سجل أعلى مستوى طاقة لنظام دفع كهربائي في تاريخ الولايات المتحدة، مما يعزز فرص وصول البشر إلى المريخ.

آلية عمل محرك البلازما المتطور

لفهم ضخامة هذا العمل، يمكن تشبيه طاقة الـ120 كيلوواط بقدرة كهربائية كافية لتشغيل عشرة منازل. بدلاً من استهلاكها في الحياة اليومية، يتم تسخير هذه القوة في فراغ الكون لدفع المركبات الفضائية بسرعات قياسية. يعتمد المحرك على تقنيات مبتكرة لتحويل الوقود، موفراً كفاءة استثنائية مقارنة بأنظمة الدفع التقليدية.

اقرأ أيضاً
Microsoft تُحسّن تجربة اللعب على ROG Xbox Ally لتصبح أقرب للـXbox عند التوصيل بالشاشة – تروجيمنج

Microsoft تُحسّن تجربة اللعب على ROG Xbox Ally لتصبح أقرب للـXbox عند التوصيل بالشاشة – تروجيمنج

العنصر الوصف التقني
مادة الوقود معدن الليثيوم للتحول السريع للبلازما
مستوى الطاقة 120 كيلوواط (رقم قياسي)
طبيعة التصميم أقطاب من التنغستن تتحمل الحرارة العالية

تعتمد فعالية هذه المحركات على خصائص مادية دقيقة تضمن دفعاً مستداماً، وتتلخص أهم مميزاتها في النقاط التالية:

  • تحويل الليثيوم إلى بلازما مشحونة بطاقة منخفضة.
  • توفير دفع قوي بفضل الكتلة المثالية للمادة المستخدمة.
  • مقاومة الضغوط الكهرومغناطيسية الناتجة عن التشغيل العالي.
  • إمكانية التشغيل المستمر لفترات زمنية طويلة جداً.
شاهد أيضاً
ستبلغ تكلفة وحدة التحكم Steam 99 دولارًا، وهي ليست صفقة سيئة

ستبلغ تكلفة وحدة التحكم Steam 99 دولارًا، وهي ليست صفقة سيئة

تحديات الصمود في الفضاء

خضع الابتكار لاختبارات قاسية داخل غرف مفرغة تحاكي بيئة الفضاء، حيث بلغت حرارة أقطاب التنغستن أكثر من 2760 درجة مئوية. ورغم ذلك الحرارة الحارقة، أظهر محرك البلازما ثباتاً استثنائياً خلال مراحل التشغيل المتعددة. هذا الصمود يؤكد أن التصميم الهندسي قادر على تحمل الظروف القاسية التي ستواجه المركبات في رحلتها الطويلة عبر النظام الشمسي.

يسعى العلماء حالياً لرفع القدرة الإنتاجية للمحرك لتصل إلى مستوى الميغاواط، وهو ما يتطلبه السفر البشري الفعلي إلى المريخ. إن دمج هذه التقنية مع المفاعلات النووية الفضائية سيغير قواعد اللعبة، حيث سيسمح بزيادة حمولة المركبات وتقليص زمن الرحلة بشكل كبير. نحن اليوم بصدد الانتقال من النظريات الأكاديمية إلى مرحلة التطبيق العملي، لنصبح أقرب من أي وقت مضى إلى جعل وجود الإنسان على سطح الكوكب الأحمر حقيقة واقعة وملموسة.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد