المخطط الرئيسي لترانغ آن – تام كوك
يُعد مجمع ترانج آن للمناظر الطبيعية الخلابة في فيتنام نموذجاً عالمياً فريداً، حيث أدرجته منظمة اليونسكو عام 2014 ضمن قائمة التراث العالمي كأول موقع “مختلط” في جنوب شرق آسيا. يجمع الموقع بين قيم جيولوجية جيومورفولوجية نادرة وتاريخ بشري يمتد لأكثر من 30 ألف عام، مما يجعله وجهة سياحية استثنائية تستحق الحماية والاستثمار المستدام.
رؤية استراتيجية للتنمية المستدامة
اعتمدت السلطات الفيتنامية خطة تطوير شاملة لمناطق ترانج آن، تام كوك، وبيتوتش دونغ، تغطي مساحة تصل إلى 9663 هكتاراً. تهدف الخطة إلى الموازنة الدقيقة بين الحفاظ على الطبيعة الأثرية وبين دفع عجلة التنمية الاقتصادية. ويرتكز هذا النهج على تحويل إدارة المواقع من مفهوم “الاستغلال المباشر” إلى نهج “إدارة الموارد المتكاملة”، مع إدماج أحدث التقنيات الرقمية مثل الواقع الافتراضي ونظم المراقبة الذكية لضمان سلامة التراث.
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| مساحة التخطيط | حوالي 9663 هكتاراً |
| طبيعة الموقع | تراث عالمي مختلط (ثقافي وطبيعي) |
| هدف الإدارة | تحقيق التوازن بين السياحة والاستدامة |
نموذج اقتصاد التراث
لا ينظر المخطط إلى ترانج آن كموقع سياحي فقط، بل كمنظومة اقتصادية متكاملة تتداخل فيها الثقافة مع الزراعة والصناعات الإبداعية. تعتمد هذه الاستراتيجية على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع منح السكان المحليين دوراً محورياً في حماية هذا الإرث الثمين. وتدعم هذه الرؤية مجموعة من المبادرات التنظيمية:
- حماية صارمة للمناطق الأساسية والمواقع الأثرية.
- تطوير السياحة المجتمعية والزراعية في المناطق العازلة.
- تحدي الطاقة الاستيعابية السياحية للحفاظ على جودة التجربة.
- تكامل المواقع التراثية مع المدن الإبداعية والحداثة.
تؤكد هذه الخطط أن موقع ترانج آن للمناظر الطبيعية الخلابة ليس مجرد ماضٍ يُحفظ في الكتب، بل هو ركيزة للحاضر ومحرك للمستقبل. ومن خلال التزام الدولة والمجتمع المحلي، تتحول هذه الوجهة بنجاح إلى مركز سياحي عالمي يحقق معادلة صعبة، تتمثل في دفع عجلة النمو الاقتصادي مع صون القيم الروحية والبيئية للإنسانية.



