احتجاب فلكي استثنائي مساء الاثنين.. «هوميا» يحجب نجماً 119 ثانية
يترقب عشاق السماء حدثًا فريدًا مساء الاثنين، حيث يشهد مدار الكوكب القزم «هوميا» ظاهرة احتجاب فلكي نادر حين يحجب أحد النجوم البعيدة لمدة تصل إلى 119 ثانية. هذه الظاهرة المتميزة تفتح آفاقًا جديدة للباحثين والمراقبين في المنطقة العربية، حيث يمر المسار المركزي لهذا الاحتجاب الفلكي النادر فوق العديد من الدول، مما يمنح هواة الفلك فرصة ذهبية للمشاركة في رصد وتوثيق هذا الحدث العلمي المثير.
أهمية الظاهرة وتفاصيل الرصد
أوضح المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي في أبوظبي، أن هذا الكوكب القزم يعد جرمًا سماويًا فريدًا بامتلاكه قمرين وحلقات فضائية. وتكمن الصعوبة العلمية في أن النجم المحجوب خافت جدًا بقدر ظاهري يبلغ 14.7، بينما يلمع الكوكب بقدر 17.3، ما يجعل مقدار الخفوت يصل إلى 2.7. لتجاوز هذه التحديات التقنية، يوصي الخبراء باتباع إرشادات محددة لضمان الحصول على بيانات دقيقة:
- استخدام تلسكوب بقطر لا يقل عن 8 بوصات لضمان رؤية كافية.
- بدء عملية التصوير قبل 15 دقيقة من التوقيت المحدد للظاهرة.
- الاستمرار في المراقبة والتصوير لمدة 15 دقيقة بعد انتهاء الاحتجاب.
- تنسيق الجهود مع فرق الرصد المحلية والمراكز الفلكية المتخصصة.
| معلومات الحدث | التفاصيل التقنية |
|---|---|
| مدة الاحتجاب | 119 ثانية |
| القدر الظاهري للنجم | 14.7 |
| قطر التلسكوب المطلوب | 8 بوصات فأكثر |
المناطق المشمولة بالرصد العربي
يُعد هذا الاحتجاب الفلكي النادر حدثًا عالميًا يترقبه العلماء بشغف كبير، حيث يغطي مسار المرور معظم أرجاء الوطن العربي. وتدعم الظروف الفلكية مراقبة الحدث من سلطنة عمان، الإمارات، السعودية، مصر، ليبيا، الجزائر، المغرب، والأردن. في المقابل، تشير الحسابات الفلكية إلى تعذر رصد الظاهرة من بعض الدول مثل الصومال وجيبوتي وجزر القمر بسبب خروج هذه المناطق عن مسار ظل الكوكب القزم أثناء مروره أمام النجم.
تعد هذه اللحظات فرصة استثنائية لتعزيز التعاون العلمي بين المراصد العربية والجهات الدولية، خاصة أن دراسة مثل هذه الأجرام تساهم في فهم أعمق لنظامنا الشمسي. إن مشاركة الهواة في توثيق احتجاب فلكي نادر كهذا تعكس شغف المنطقة العربية بالعلوم الفضائية، وتؤكد دورهم الفاعل في التطورات الفلكية العالمية التي تتطلب دقة عالية في الرصد والملاحظة.



