محرر موقع a16z يطالب بالتخلي عن مصطلح “العملات المستقرة” لصالح “الدولارات الرقمية” و”اليورو الرقمي”
يشهد عالم الأصول الرقمية نقاشاً متزايداً حول المصطلحات التقنية التي تصف الأدوات المالية الحديثة. ويرى العديد من الخبراء أن مصطلح “العملات المستقرة” لم يعد يعبر بدقة عن الدور المحوري الذي تلعبه هذه الأصول اليوم. فبينما كان هذا المسمى مفيداً في بدايات التكنولوجيا لتحديد هويتها، يجادل البعض بضرورة استبداله بتسميات أكثر حداثة تواكب التطور السريع لهذا القطاع المالي.
لماذا قد تكون العملات المستقرة قديمة؟
يؤكد بعض المحللين، مثل روبرت هاكيت، أن الاعتماد على مسمى “العملات المستقرة” يشبه تسمية المحركات البخارية بـ “قوة الحصان” في بداياتها؛ فهي استعارة ارتبطت بمرحلة انتقالية وانتهت صلاحيتها. إن الاستقرار اليوم لم يعد هدفاً بحد ذاته، بل أصبح شرطاً أساسياً وبديهياً للبنية التحتية المالية الحديثة التي تنفذ المعاملات دون وسيط.
بناءً على ذلك، تبرز حاجة ماسة لتسميات تعكس الوظيفة الفعلية لهذه الأصول، مثل الأصول المشفرة أو العملات الرقمية المربوطة.
| المصطلح الحالي | الاسم المقترح |
|---|---|
| عملة مستقرة | أصل مشفر على السلسلة |
| نظام الدفع التقليدي | العملة الرقمية الذكية |
إشكالية المسميات في أوروبا
تثير المقترحات الجديدة تداخلاً مع مشاريع البنوك المركزية، حيث يختلف “اليورو الرقمي” الخاص بمؤسسات مثل البنك المركزي الأوروبي جذرياً عن الأصول الرقمية الخاصة. فبينما تركز مشاريع البنوك على السياسة النقدية والقيود، توفر الأصول الخاصة مرونة أكبر وابتكاراً تقنياً مستمراً. لذا، يتطلب التمييز بينهما فهماً دقيقاً لطبيعة كل أصل:
- العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDC): هي أدوات عامة تخضع لرقابة مباشرة وقيود رسمية.
- العملات المستقرة الخاصة: أصول قائمة على البلوك تشين وتخضع لتنظيمات مثل إطار عمل MiCA.
- النمو المتسارع: تشهد أصول اليورو الرقمية نمواً ضخماً في المعاملات بفضل وضوح القوانين.
- الابتكار المصرفي: تحالفات مصرفية عديدة بدأت في إطلاق حلولها الخاصة بعيداً عن قيود العملات الرسمية.
مع استمرار نمو السيولة في الأصول الرقمية المدعومة بالعملات التقليدية، يتضح أن السوق يتجه نحو الحلول الأكثر كفاءة وشفافية. إن التخلي عن المسميات القديمة لصالح مصطلحات تعبر عن طبيعة النظام المالي اللامركزي، سيساهم في تسريع تبني المؤسسات لهذه التكنولوجيا. في نهاية المطاف، سيفرض الواقع الرقمي نفسه كأداة مالية لا غنى عنها في الاقتصاد العالمي.



