مهرجان سونغكران في تايلاند.. أكبر معركة مائية بين المرح والمخاطر
يُعد مهرجان سونغكران في تايلاند أشهر احتفالية سنوية تعكس بهجة بداية العام الجديد، ويشتهر عالمياً بكونه أكبر معركة مائية مفتوحة في العالم. ورغم هذه الأجواء المليئة بالمرح والتقاليد العريقة التي تجمع العائلات وتكرم الأجداد، إلا أن هذا العيد يحمل في طياته جانباً مظلماً يتمثل في ارتفاع معدلات حوادث الطرق بشكلٍ ملحوظ ومثير للقلق في كل عام.
المفارقة بين بهجة الاحتفالات وتحديات الأمان
يقام مهرجان سونغكران في منتصف شهر أبريل، وهي فترة تلي موسم حصاد الأرز، حيث يحرص السكان على زيارة المعابد وصلة الأرحام. لكن تقارير رسمية صادرة مؤخراً كشفت عن أرقام مفزعة، حيث شهدت احتفالات هذا العام وقوع أكثر من 950 حادثاً مرورياً تسببت في مئات الإصابات وما يقارب 191 حالة وفاة. تبرز هذه الأرقام المخيفة خلال تلك الفترة التي اصطلح على تسميتها بـ “الأيام السبعة الخطيرة”.
| العامل المؤثر | النسبة أو التأثير |
|---|---|
| السرعة الزائدة | 42% من الحوادث |
| القيادة تحت تأثير الكحول | 27.4% من الحوادث |
لماذا تصنف أيام سونغكران كأخطر فترات العام؟
تعود خطورة هذه الفترة إلى حركة التنقل الكثيفة؛ حيث يغادر ملايين التايلانديين المدن الكبرى مثل بانكوك للعودة إلى محافظاتهم. يساهم الازدحام الشديد والسلوكيات غير الآمنة في زيادة المخاطر، ويمكن تلخيص أبرز التحديات التي تواجه السلطات في النقاط التالية:
- السرعة المفرطة على الطرق السريعة المزدحمة.
- عدم الالتزام بارتداء خوذات الأمان أثناء قيادة الدراجات النارية.
- تزايد حالات القيادة تحت تأثير المشروبات الكحولية.
- تجاهل تعليمات السلامة المرورية رغم الحملات التوعوية المكثفة.
تضرب جذور كلمة “سونغكران” في اللغة السنسكريتية، وتعني الانتقال الفلكي للشمس، مما يربط المهرجان ثقافياً بتراث متنوع يمتد إلى دول مثل الهند. وبينما تلعب المياه دوراً رمزياً في غسل آثار العام الماضي والتطهر استعداداً لبدء دورة زراعية جديدة، تظل التحديات المرورية هي الهاجس الأكبر.
تستثمر الحكومة التايلاندية جهوداً كبيرة في تشديد القوانين سنوياً، خاصة مع توقعات بجذب حوالي 500 ألف زائر دولي للمشاركة في هذه الأجواء الثقافية الفريدة. يبقى الأمل معلقاً في أن تنجح حملات التوعية في تجسير الفجوة بين الحفاظ على التقاليد المبهجة وضمان سلامة المحتفلين على الطرقات، لضمان استمرار هذا المهرجان كوجهة سياحية آمنة ومبهجة للجميع.



