النفط والفائدة يضغطان على الذهب.. 40 جنيهًا خسائر محلية وتراجع 2%
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرةً بحالة من التذبذب في الأسواق العالمية. فقد خسر جرام الذهب عيار 21 نحو 40 جنيهاً، لينخفض سعره إلى 6960 جنيهاً بدلاً من 7000 جنيه، وسط استقرار نسبي يشهده السوق المحلي مع نهاية التداولات الأخيرة، وهو ما يعكس استجابة طبيعية للمتغيرات الاقتصادية المتلاحقة.
تحليل حركة السوق
أوضح وليد فاروق، مدير مرصد الذهب، أن التراجع الأخير يأتي نتيجة ضغوط متنوعة؛ أبرزها استمرار السياسات النقدية المتشددة عالمياً وارتفاع أسعار النفط. هذه العوامل أثرت بشكل مباشر على حركة المعدن النفيس محلياً. وفيما يخص أسعار الذهب الحالية في مصر، فقد جاءت القائمة كالتالي:
| العيار | السعر بالجنيه المصري |
|---|---|
| عيار 24 | 7954 |
| عيار 21 | 6960 |
| عيار 18 | 5966 |
| الجنيه الذهب | 55680 |
العوامل المؤثرة على السعر
يتأثر الذهب اليوم بثلاث قوى رئيسية تفرض تقلباته المستمرة، وهي:
- قرارات أسعار الفائدة في البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي.
- تذبذب أسعار الطاقة وخام برنت، والتي تؤثر على معدلات التضخم العالمية.
- التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين للبحث عن الملاذات الآمنة.
على الصعيد العالمي، سجلت أسعار الذهب انخفاضاً بنسبة 2%، حيث تراجعت الأوقية لتصل إلى 4614 دولاراً. يعود ذلك بشكل أساسي إلى توقعات الإبقاء على معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول في الولايات المتحدة. ومع ذلك، لا يزال الطلب العالمي قوياً، إذ وصل إلى 1231 طناً خلال الربع الأول، مدفوعاً بزيادة واضحة في الطلب الاستثماري داخل الأسواق الآسيوية، ما يؤكد احتفاظ المعدن الأصفر ببريق جاذبيته رغم الضغوط.
وفي ظل التحذيرات الجدية من البنك الدولي بشأن إمدادات الطاقة، يظل المشهد الاقتصادي مغلفاً بعدم اليقين. ومع ذلك، تبقى التوقعات الاستثمارية للمعدن الأصفر إيجابية على المدى الطويل. إن استمرار ارتفاع الديون العالمية والمخاطر الجيوسياسية يعزز من مكانة الذهب كوعاء ادخاري آمن، مما يمنحه فرصاً قوية للصعود مجدداً بمجرد زوال الضغوط النقدية الحالية.



