بعد عقود من البحث.. علماء يكتشفون حافة مجرة درب التبانة ومسافة الأرض عنها

نجح فريق دولي من العلماء في التوصل إلى اكتشاف فلكي مذهل يحدد الحافة الخارجية لمجرة درب التبانة بدقة أكبر مما كان معروفاً سابقاً. وتشير الدراسة الحديثة إلى أن الأرض تقع أقرب إلى أطراف المجرة مما كنا نعتقد، حيث تبعد عن الحافة حوالي 13,300 سنة ضوئية، مما يغير من فهمنا لموقعنا داخل هذا النظام الفلكي الضخم.

تحديد حدود مجرة درب التبانة

واجه الفلكيون لسنوات طويلة تحديات في رسم حدود المجرة، لأنها لا تتوقف فجأة بل تتلاشى تدريجياً مثل ضواحي المدن الهادئة. وبدلاً من النظر إلى النجوم المنتشرة في كل مكان، ركز الباحثون على تحديد “منطقة تشكل النجوم”. وقد أظهرت الأبحاث أن هذه العملية الحيوية تتوقف عند مسافة معينة، مما وضع تعريفاً جديداً لما نسميه حافة مجرة درب التبانة علمياً.

اقرأ أيضاً
قذف الماس من أعماق الأرض أبرزها.. 5 خفايا مدهشة لا تعرفها عن البراكين

قذف الماس من أعماق الأرض أبرزها.. 5 خفايا مدهشة لا تعرفها عن البراكين

من خلال تحليل أعمار أكثر من 100 ألف نجم، اكتشف العلماء نمطاً مثيراً للاهتمام، حيث يتناقص عمر النجوم كلما ابتعدنا عن المركز، حتى نصل إلى حاجز محدد يبعد عن المركز حوالي 35 إلى 40 ألف سنة ضوئية. وما وراء هذه الحدود، لا توجد نجوم ولدت في موقعها الحالي، بل هي نجوم هاجرت ببطء عبر مليارات السنين.

المسافة التفاصيل العلمية
13,300 سنة ضوئية المسافة من الأرض إلى حافة المجرة
40,000 سنة ضوئية المسافة المقدرة من مركز المجرة للحافة
مليون سنة ضوئية تبعد أبعد نجمة تنتمي للمجرة عن المركز

عملية الهجرة الشعاعية للنجوم

يفسر العلماء وجود نجوم بعيدة جداً عن المركز بظاهرة “الهجرة الشعاعية”، حيث تتحرك النجوم القديمة ببطء نحو الخارج بفعل تأثير الأذرع الحلزونية. ولتوضيح الفرق بين النجوم الأصلية والمهاجرة، يبرز الجدول التالي أهم الجوانب المتعلقة بتوزع النجوم:

شاهد أيضاً
الانطباعات الأولى عن Motorola Razr Fold: هاتف مميز قابل للطي

الانطباعات الأولى عن Motorola Razr Fold: هاتف مميز قابل للطي

  • النجوم داخل الحافة: هي نجوم شابة وتكونت في موقعها الحالي.
  • النجوم خارج الحافة: هي نجوم قديمة جداً وصلت عبر هجرات عشوائية.
  • توقف التشكيل: تتوقف ولادة النجوم الجديدة تماماً بعد عبور الحافة.
  • تطور المجرة: تساعد هذه النتائج في فهم نمو درب التبانة عبر 13 مليار عام.

يعد هذا الكشف العلمي خطوة محورية لفهم تطور مجرة درب التبانة وتاريخها الطويل. فمعرفة أين تبدأ وأين تنتهي مناطق نشاطنا المجري تتيح للعلماء مقارنة نظامنا بمجرات أخرى، ووضع تصور دقيق لكيفية تشكل الكون المحيط بنا، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة أمام دراسة الألغاز الكونية التي كانت مستعصية على الحل في الماضي.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد