مخطط إسرائيلي لبناء مستوطنات في الجنوب اللبناني
أثارت تقارير إعلامية حديثة موجة من القلق والجدل بعد كشفها عن تحركات ميدانية تهدف إلى فرض الاستيطان في لبنان. فقد عرضت القناة الإسرائيلية “كان 11” مشاهد توثق دخول ناشطين إلى الأراضي اللبنانية، معلنين بوضوح نيتهم إقامة بؤر استيطانية في القرى الحدودية وصولاً إلى نهر الليطاني، في خطوة وصفت بأنها تصعيد خطير يتجاوز العمليات العسكرية التقليدية.
مشروع توسعي يتجاوز الحدود
تتبنى حركة “استيقظي ريح الشمال” هذا التوجه، وهي جماعة تضم أكاديميين ومثقفين يرون أن السيطرة على الأرض هي المعيار الوحيد للنصر. يؤكد أعضاء الحركة أن طموحاتهم ليست مجرد أوهام، بل مشروع جدي يستلهم نماذج الاستيطان في الجولان والضفة الغربية. وقد شملت أنشطتهم الميدانية حتى الآن خطوات رمزية وعملية، منها:
- التسلل عبر السياج الحدودي وتوثيق تواجدهم في القرى اللبنانية.
- زرع أشجار في مواقع يخططون لتحويلها إلى بلدات سكنية.
- السعي لكسب تأييد سياسي من وزراء نافذين في الحكومة الحالية.
- الترويج علنًا لفكرة إقامة مستوطنات تحمل أسماء رمزية مثل “أرز لبنان”.
الدعم السياسي والغطاء الفكري
لا تقتصر هذه التحركات على الناشطين الميدانيين فحسب، بل تمتد لتشمل تواصلًا مع شخصيات سياسية وأكاديمية بارزة. يرى المروجون لهذا المشروع أن العمل خارج إطار القانون مبرر لتحقيق أهدافهم القومية والدينية. فيما يلي ملخص لمواقف بعض الداعمين لهذا التوجه:
| الشخصية | الموقف المعلن |
|---|---|
| حجاي بن آرتسي | تأييد صريح لإقامة بلدات يهودية قرب الليطاني. |
| إيغور كريلوف | اعتبار الاستيطان في لبنان واقعاً قابلاً للتحقيق قريباً. |
| قيادات الحركة | التأكيد على أن ضحايا الحرب هم دافع للتمسك بالأرض. |
تستند هذه الحركة في خطابها إلى مبررات دينية وتاريخية، معتبرة أن أمن شمال إسرائيل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بفرض الاستيطان في لبنان. ورغم الانتقادات الموجهة لهذا الطرح، يصر الناشطون على أن طموحاتهم قد تجد طريقها للتنفيذ في ظل المناخ السياسي الحالي، مؤكدين أن السيطرة الجغرافية تشكل الأولوية القصوى لهم في المرحلة القادمة.
إن هذه التطورات تضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التحديات، خاصة مع تزايد الأصوات التي تدعو إلى جعل الاستيطان في لبنان حقيقة قائمة وليس مجرد فكرة في أذهان المتطرفين. يبقى الترقب سيد الموقف لمعرفة مدى تبني المؤسسة الرسمية لهذه الرؤى التوسعية أو الاكتفاء بالتغاضي عنها كأدوات للضغط الميداني.



