مشروع إسرائيلي لبناء مستوطنات في الجنوب اللبناني

تسببت تقارير إعلامية حديثة في إثارة حالة واسعة من القلق والجدل العارم، بعد كشفها عن تحركات ميدانية تهدف لفرض سياسة الاستيطان في لبنان. فقد بثت القناة الإسرائيلية “كان 11” مشاهد مصورة توثق تغلغل ناشطين داخل الأراضي اللبنانية، معلنين بوضوح نيتهم إقامة بؤر سكنية في القرى الحدودية وصولاً إلى نهر الليطاني، في خطوة تمثل تصعيداً خطيراً يتجاوز العمليات العسكرية المعتادة.

مشروع توسعي يتجاوز الحدود

تقود حركة تطلق على نفسها “استيقظي ريح الشمال” هذا التوجه، وهي مجموعة تضم أكاديميين وشخصيات فكرية تزعم أن السيطرة على الأرض هي المقياس الوحيد للحسم. ويؤكد القائمون على هذا المشروع أن طموحاتهم ليست أوهاماً، بل أجندة عملية تستنسخ تجارب الاستيطان في الجولان والضفة الغربية. وقد تمثلت تحركاتهم حتى الآن في خطوات ميدانية ورمزية عدة:

اقرأ أيضاً
تغيرات ملحوظة في أسعار الأسماك داخل الأسواق بكافة أنحاء مصر الأحد 3 مايو

تغيرات ملحوظة في أسعار الأسماك داخل الأسواق بكافة أنحاء مصر الأحد 3 مايو

  • تجاوز السياج الحدودي وتوثيق التواجد في القرى اللبنانية للترويج للهدف.
  • زراعة الأشجار في نقاط محددة تمهيداً لتحويلها إلى بلدات مستقبلاً.
  • إجراء مشاورات لكسب تأييد سياسي من وزراء فاعلين في الحكومة الحالية.
  • الترويج العلني لمشاريع استيطانية تحمل مسميات رمزية مثل “أرز لبنان”.

الدعم السياسي والغطاء الفكري

لا تقف هذه التحركات عند حدود الناشطين الميدانيين، بل تحظى بتواصل مع شخصيات سياسية وأكاديمية بارزة تبرر تجاوز القوانين الدولية لتحقيق أهداف قومية.

الشخصية الموقف المعلن
حجاي بن آرتسي دعم صريح لإقامة بلدات يهودية قرب الليطاني
إيغور كريلوف اعتبار الاستيطان في لبنان واقعاً متاحاً وقابلاً للتنفيذ
قيادات الحركة الربط بين تضحيات الحرب والتمسك بالسيطرة على الأرض
شاهد أيضاً
تراجع طفيف بأسعار الدواجن في الأقصر اليوم الأحد.. البيضاء بـ 108 جنيهات

تراجع طفيف بأسعار الدواجن في الأقصر اليوم الأحد.. البيضاء بـ 108 جنيهات

يستند هؤلاء في خطابهم إلى مبررات دينية وتاريخية، معتبرين أن أمن الشمال يرتبط بفرض الاستيطان في لبنان كأمر واقع. ورغم ما يواجهه هذا الطرح من انتقادات حادة، يصر الناشطون على أن مخططاتهم قد تجد طريقها للتنفيذ في ظل المناخ السياسي الراهن، معتبرين أن التوسع الجغرافي يظل الأولوية القصوى لهم في المرحلة المستقبلية.

إن هذه التطورات تضع المنطقة برمتها أمام مرحلة جديدة من المخاطر الجسيمة، خاصة مع تزايد الدعوات التي تحرض على جعل الاستيطان في لبنان حقيقة ملموسة على الأرض. يبقى الترقب سيد الموقف في الأوساط السياسية، بانتظار اتضاح طبيعة موقف المؤسسة الرسمية، وما إذا كانت ستتبنى هذه الرؤى التوسعية رسمياً أم ستكتفي باستغلالها كأداة ضغط ميداني.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد