توقعات بانخفاض التضخم في منطقة اليورو حتى 2028

كتبت: فاطمة يونس

أظهر المسح الربع سنوي الأخير الذي أجراه البنك المركزي الأوروبي لخبراء التنبؤ المحترفين، حالة من التفاؤل الحذر بشأن قدرة اقتصاد منطقة اليورو على تجاوز تقلبات أسعار الطاقة. يأتي هذا التقرير في توقيت مفصلي، حيث يواصل البنك جهوده المكثفة لتحسين استجابته للضغوط السعرية المتصاعدة التي تؤثر على استقرار الأسواق الأوروبية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

توقعات التضخم في منطقة اليورو

تشير التقديرات إلى انخفاض تدريجي في مؤشر التضخم بمنطقة اليورو ليصل إلى المستهدف البالغ 2% بحلول العامين المقبلين. ورغم الصراعات الإقليمية التي تضغط على الأسواق، فإن الخبراء يتوقعون أن يبلغ متوسط التضخم 2.7% خلال العام الحالي، بعدما سجلت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي بنسبة 3% مدفوعة بأسعار النفط.

اقرأ أيضاً
أسعار الذهب اليوم

أسعار الذهب اليوم

الفترة الزمنية معدل التضخم المتوقع
العام الحالي 2.7%
عام 2027 2.1%
عام 2028 2.0%

آفاق الاستقرار والأسعار

يعتقد المحللون أن التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، سيحافظ على استقراره عند 2.2% خلال عامي 2026 و2027. هذا المؤشر يعكس سيطرة نسبية على ضغوط الأجور المحلية، وهو ما يعزز قناعة الخبراء بتبدد مخاطر “آثار الجولة الثانية”. وفيما يلي أبرز العوامل التي يراقبها الباحثون لضمان استقرار الأسعار:

شاهد أيضاً
تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الاثنين في المصارف

تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الاثنين في المصارف

  • مراقبة معدلات نمو الأجور المحلية في دول المنطقة.
  • تقلبات أسعار الطاقة العالمية وتأثيرها على سلاسل الإمداد.
  • قدرة السياسات النقدية الاستباقية على لجم التوقعات التضخمية.
  • تأثير السياسات المالية الحكومية على الطلب الاستهلاكي.

تحديات البنك المركزي الأوروبي

يواجه البنك المركزي الأوروبي ضغوطاً متزايدة لاتخاذ قرارات حاسمة، ربما تشمل رفع أسعار الفائدة لثلاث مرات هذا العام، وذلك في مسعى لاحتواء السيولة ومنع انفلات مؤشرات الأسعار. يبرز هنا تباين واضح بين نظرة الخبراء الذين يتوقعون استقراراً طويل الأمد، وبين مؤشرات السوق القلقة التي ترجح استمرار التضخم فوق عتبة 2% لفترة زمنية أطول.

إن المرحلة المقبلة تتطلب موازنة دقيقة بين تحفيز النمو الاقتصادي وضبط معدلات التضخم. ومع استمرار حالة التباين في التوقعات، تظل الرؤية الاستباقية للبنك المركزي حجر الزاوية في حماية اقتصاد المنطقة من مخاطر التدهور، بما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية وتعزيز الثقة في استقرار السياسة النقدية المعتمدة خلال السنوات القادمة.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد