الجمعية الفلكية الأردنية تتأهب لرصد احتجاب نجمي نادر مساء الاثنين :: الوقائع الإخبارية
تستعد الجمعية الفلكية الأردنية لرصد ظاهرة فلكية نادرة مساء الاثنين، تتمثل في احتجاب نجم بعيد خلف الكوكب القزم “هاوميا”. ويوضح المختصون أن هذه الظاهرة، التي ستستمر لحوالي دقيقتين، تتيح للعلماء فرصة ذهبية لفهم أسرار هذا الجرم السماوي الغامض. ومن المتوقع أن تصل لحظة ذروة هذا الاحتجاب الفلكي الفريد عند الساعة 11:15 مساءً بتوقيت المملكة الأردنية الهاشمية.
أسرار الكوكب القزم هاوميا
يُعتبر هاوميا من أكثر الأجرام تميزاً في أقاصي النظام الشمسي، حيث يستقر في حزام كايبر خلف مدار نبتون. يتمتع هذا الجرم بخصائص فيزيائية مثيرة، جعلت منه محط اهتمام المراصد الدولية:
- يتم دورة كاملة حول محوره في 3.9 ساعات فقط، مما يمنحه سرعة دوران هائلة.
- شكله الخارجي مفلطح يشبه البيضة نتيجة للقوة الطاردة المركزية.
- يمتلك نظاماً دقيقاً من الحلقات والأقمار الطبيعية.
- يستغرق دورانه حول الشمس حوالي 285 سنة أرضية.
أهمية ظاهرة الاحتجاب
يعتمد الفلكيون على ظاهرة الاحتجاب النجمي كأداة بحثية متطورة للغاية، حيث يؤدي مرور الجرم أمام النجم إلى حجب ضوئه لفترة محددة، مما يكشف عن أبعاده وشكله بدقة عالية. وفي هذا السياق، يبرز الجدول التالي التحديات والفرص المرتبطة برصد هذا الحدث العلمي الهام:
| وجه المقارنة | التفاصيل |
|---|---|
| طبيعة الحدث | احتجاب نجمي لمدة دقيقتين. |
| نطاق الظل | يمتد بعرض يتجاوز 2200 كيلومتر. |
| متطلبات الرصد | تلسكوبات دقيقة بعيداً عن التلوث الضوئي. |
ويجري حالياً تنسيق دولي واسع، يشارك فيه فلكيون من دول عربية كالسعودية والإمارات ومصر والمغرب، لرصد الحدث من مواقع جغرافية متنوعة. وتسعى الفرق العلمية في الأردن، من خلال التنسيق بين مخيم الأزرق ومرصد “كينغز أكاديمي”، إلى جمع بيانات دقيقة تُسهم في تحسين النماذج الفيزيائية لهذا الكوكب.
إن النجاح في رصد هذا الاحتجاج يمثل نافذة معرفية لا تعوض، خاصة مع تعذر إرسال بعثات فضائية إلى أطراف النظام الشمسي في الوقت الراهن. ويأمل العلماء أن تكشف النتائج المحصلة عن معلومات جديدة حول كثافة هاوميا الداخلية أو وجود أقمار خفية، مما يعزز فهمنا لتاريخ ونشأة الأجرام البعيدة في مجموعتنا الشمسية، ويؤكد كذلك على الدور المحوري الذي تلعبه المراصد الأرضية في الاكتشافات العلمية المعاصرة.



