تلسكوب هابل يرصد مشاهد جديدة توثق ولادة نجوم في السديم الثلاثي | علوم

كشف تلسكوب هابل الفضائي عن لقطات مذهلة للسديم الثلاثي، تظهر تحولات ملموسة في منطقة نشطة لولادة النجوم تبعد عن الأرض قرابة 5000 سنة ضوئية. هذه الصور الجديدة، التي تأتي بعد نحو ثلاثة عقود من أول توثيق للمنطقة عام 1997، تمنح العلماء فرصة نادرة لمراقبة “حركة” الكون وتغيراته على مقياس زمني يمكن للبشر إدراكه وفهمه.

لماذا السديم الثلاثي؟

يعد السديم الثلاثي، المعروف فلكياً بـ “مسييه 20″، واحداً من أشهر الحضانات النجمية في مجرتنا. لا يقتصر الأمر على كونه سحابة مبهرة من الغاز والغبار، بل هو بمثابة ورشة كونية دائمة النشاط. توضح المقارنة بين صور هابل القديمة والحديثة تغيراً جذرياً في بنية السدم، حيث تظهر نفثات طاقة ضخمة ناتجة عن النجوم الفتية.

تتفاعل النجوم حديثة الولادة مع محيطها بطرق قوية، مما يعيد صياغة شكل السديم باستمرار. إليك أهم العوامل التي تغير ملامح “مسييه 20”:

اقرأ أيضاً
Apple Music هي منصة البث الصوتي المفضلة لدي – الآن يمكنك الحصول على 3 أشهر مقابل 2 دولار أسترالي فقط لفترة محدودة

Apple Music هي منصة البث الصوتي المفضلة لدي – الآن يمكنك الحصول على 3 أشهر مقابل 2 دولار أسترالي فقط لفترة محدودة

  • الإشعاع فوق البنفسجي الذي ينزع الإلكترونات من ذرات الغاز.
  • جسيمات عالية الطاقة تندفع بسرعة هائلة نحو الفضاء.
  • ضغط الإشعاع الذي ينحت سحب الغبار ويشكل تموجات غريبة.
  • المناطق المظلمة الكثيفة التي تحجب الضوء وتخفي نجوماً في طور التكوين.

عند مقارنة البيانات الفلكية، نجد أن التغير في هذه المنطقة يتبع أنماطاً دقيقة يمكن رصدها وتتبع سرعاتها، وهو ما يوضحه الجدول التالي:

شاهد أيضاً
مايكروسوفت تبدأ بطرح وضع Xbox Mode رسمياً لأجهزة ويندوز 11

مايكروسوفت تبدأ بطرح وضع Xbox Mode رسمياً لأجهزة ويندوز 11

ظاهرة التغير الوقت المستغرق للرصد
نمو نفثات الغاز 30 عاماً من المراقبة
تشكل النجوم الفتية ملايين السنين (أجيال)

أهمية المراقبة الزمنية

لا تتوقف قيمة تلك الصور عند الجانب الجمالي، بل تكمن في قدرة العلماء على تحويل الرصد البصري إلى نماذج علمية. إن السديم الثلاثي يعمل كمرآة تعكس كيف تنشأ النجوم وتؤثر في بيئتها. بفضل التقنيات المتطورة في هابل، أصبح بإمكاننا مراقبة تطور النجوم فعلياً بدلاً من الاكتفاء بالنظريات، مما يسهل فهم تاريخ نشأة أنظمة كونية تشبه نظامنا الشمسي.

حين نتأمل هذه المشاهد، ندرك أن الكون ليس لوحة جامدة بل كيان حي في حالة تغير مستمر. ورغم المسافات الشاسعة، استطاع العلم تقريب المسافات لنشهد ولادة النجوم لحظة بلحظة. إن السماء في ليلنا ليست مجرد نجوم بعيدة، بل هي سجل تاريخي يروي قصة التوسع والنشاط الكوني الذي لا يتوقف أبداً عن إدهاشنا.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد