هكذا يمكن رصد زخة شهب “إيتا الدلويات” في سماء قطر ليلة الثلاثاء
يستعد عشاق الفلك في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، بما في ذلك سكان دولة قطر، لاستقبال واحدة من أجمل الظواهر الطبيعية السنوية. فقد أعلنت دار التقويم القطري أن ذروة زخة شهب إيتا الدلويات ستزين السماء مساء الثلاثاء القادم، وتستمر حتى الساعات الأولى من فجر يوم الأربعاء، مما يمنح المتابعين فرصة مثالية للاستمتاع بهذا المشهد الكوني المذهل.
ظاهرة ترى بالعين المجردة
تتميز هذه الظاهرة الفلكية بكونها متاحة للمشاهدة دون الحاجة إلى معدات معقدة أو تلسكوبات باهظة الثمن. فكل ما يحتاجه الراصدون هو التواجد في أماكن بعيدة عن التلوث الضوئي للمدن، مع توجيه أنظارهم نحو الأفق الشرقي للسماء. ولضمان أفضل تجربة لمشاهدة زخة شهب إيتا الدلويات، يفضل البدء في الرصد من منتصف الليل وحتى بزوغ الفجر، حيث تظهر الشهب بوضوح أكبر في الظلام الدامس.
ولتحقيق أقصى استفادة من هذا الحدث، يوصي الخبراء باتباع النصائح التالية:
- اختيار موقع مظلم ومفتوح بعيداً عن أضواء الشوارع والمباني.
- تجنب النظر مباشرة إلى مصادر الضوء قبل الرصد لدقائق.
- استخدام الكاميرات ذات التعريض الطويل لالتقاط صور احترافية.
- التحلي بالصبر، إذ قد يتطلب الأمر بعض الوقت لتكيف العين مع الظلام.
أصل الشهب وتوقعات النشاط
يرجع الفضل في نشوء هذه الزخات الشهابية إلى مذنب “هالي” الشهير، حيث تخلف حبيبات الغبار التي يتركها المذنب خلفه ومضات سريعة عند احتكاكها بالغلاف الجوي. وفيما يلي جدول ملخص لبعض الحقائق الفنية حول هذه الظاهرة:
| وجه المقارنة | التفاصيل |
|---|---|
| معدل الشهب | حوالي 50 شهاباً في الساعة |
| سرعة الشهب | 64 كيلومتراً في الثانية |
| المصدر | مخلفات مذنب هالي |
تعتبر زخة شهب إيتا الدلويات حدثاً فلكياً يتكرر سنوياً في هذا التوقيت، وتحديداً خلال فترة نشاط المذنب التي تمتد من أواخر أبريل وحتى نهاية مايو. إن مشاهدة هذه الشهب لا تمنحنا فقط لوحة فنية بديعة في السماء، بل تعيد تذكيرنا بعظمة الكون وحركة الأجرام السماوية المستمرة. إذا كنت من محبي الطبيعة، فلا تفوت هذه الفرصة لرصد هذا العرض الفلكي الفريد والتمتع بجمال السماء الصافية في ليلة استثنائية.



