اختفاء نجمة لمدة 38 ثانية.. مرصد إماراتي يرصد ظاهرة فلكية نادرة
سجل مرصد الختم الفلكي التابع لمركز الفلك الدولي في أبوظبي إنجازاً علمياً لافتاً، بعد نجاحه في توثيق ظاهرة فلكية نادرة تعرف بـ “الاحتجاب”. تمثلت الظاهرة في اختفاء نجم بعيد لمدة 38 ثانية نتيجة مرور الكوكب القزم “هاوميا” أمامه. هذا الحدث يضع المنطقة العربية في قلب الأبحاث الدولية المتعلقة بالفضاء، ويكشف عن أسرار جديدة حول أجرام النظام الشمسي البعيدة.
كواليس رصد الكوكب القزم
تمكن الفريق العلمي بقيادة المهندس محمد شوكت عودة من تسجيل اللحظات بدقة متناهية. فقد اختفت النجمة في الساعة 20:16:05 بتوقيت غرينتش، واستمر الاحتجاب حتى الساعة 20:16:43. وقد استُخدم في هذه المهمة تلسكوب بقطر 14 بوصة، مدعوماً بكاميرا فائقة الحساسية ونظام توقيت مرتبط بالأقمار الصناعية لضمان تسجيل أدق الأجزاء من الثانية.
تكمن أهمية عملية رصد الكوكب القزم في القدرة على تحليل خصائصه الفيزيائية وتحديد أبعاده بدقة أكبر. وإليك بعض المزايا التي توفرها مثل هذه الأحداث للعلماء:
- تحديد القطر الحقيقي للأجرام البعيدة.
- الكشف عن وجود حلقات كوكبية أو أقمار تابعة.
- تحليل مكونات الغلاف الجوي للكوكب القزم.
- تطوير النماذج الرياضية لحركة الأجرام خلف مدار نبتون.
| العنصر | التفاصيل المذكورة |
|---|---|
| مدة الاحتجاب | 38 ثانية |
| المشاركون | 106 راصدين عالمياً |
| النتائج الأولية | اختفاءات وجيزة تشير لحلقات |
فرضيات علمية جديدة
أثارت البيانات التي سجلها مرصد الختم تساؤلات مثيرة للاهتمام، حيث كانت مدة الاحتجاب الفعلية أقصر بكثير من التوقعات السابقة التي بلغت في حدها الأعلى 119 ثانية. ويرجح العلماء أن هذا التباين يعود إما إلى أن قطر الكوكب أصغر مما كان يعتقد سابقاً، أو بسبب انحراف طفيف في مسار الاحتجاب. علاوة على ذلك، ساعدت الملاحظات التي سبقت وتلت الحدث الرئيسي في ترجيح وجود حلقات تحيط بالكوكب القزم “هاوميا”.
تعكس هذه المشاركة الفعالة لمرصد الختم في حملة الرصد العالمية قدرة المراصد العربية على تقديم مساهمات نوعية في علوم الفضاء. ومع انتظار تحليل بيانات المراصد الأخرى المشاركة، يبقى هذا النوع من الأبحاث ركيزة أساسية لفهم طبيعة الأجرام البعيدة، ويرفع من مستوى التنافسية العلمية للمراصد في المنطقة على الصعيد الدولي.



