«مرصد الذهب»: صراع النفط والدولار يقيّد الذهب.. أرباح محدودة رغم التوترات
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصات العالمية تحركات محدودة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء. ويأتي هذا التذبذب في ظل بيئة اقتصادية بالغة التعقيد، تتأثر بتصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، بينما يواجه المعدن النفيس ضغوطًا قوية نتيجة صعود الدولار وعوائد السندات، مما فرض قيودًا واضحة على وتيرة ارتفاع أسعار الذهب مؤخرًا.
أداء الذهب والعملة في السوق المحلي
أوضح تقرير «مرصد الذهب» أن جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 6900 جنيه بزيادة 20 جنيهًا عن ختام الأمس، بينما صعدت الأوقية عالميًا لتصل إلى 4555 دولارًا. وتتزامن هذه التطورات مع ارتفاع سعر صرف الدولار في مصر ليقترب من حاجز 54 جنيهًا، وسط توقعات بمزيد من الصعود المرتبط بخروج الاستثمارات الأجنبية وارتفاع تكلفة الدين العام، وهو ما يؤثر مباشرة على حركة البيع والشراء في الأسواق.
| العيار | السعر بالجنيه المصري |
|---|---|
| عيار 24 | 7886 |
| عيار 21 | 6900 |
| عيار 18 | 5914 |
| الجنيه الذهب | 55200 |
عوامل الضغط والمستقبل الاستثماري
على الرغم من كون المعدن الأصفر ملاذًا آمنًا، إلا أن السياسات النقدية المتشددة للفيدرالي الأمريكي تضغط بقوة على توجهات المستثمرين. وتشير التحليلات إلى وجود تباين في مسار أسعار الذهب بين المدى القريب والبعيد:
- تأثير قوة الدولار الأمريكي كعامل ضغط قصير الأجل.
- مخاطر التوترات الجيوسياسية التي تدعم الطلب طويل الأمد.
- توسع الصناعات الخضراء الذي يدعم معادن أخرى كالتي تستخدم في السيارات الكهربائية.
- استمرار عمليات الشراء لدى بعض البنوك المركزية كأصل استراتيجي.
تظل الرؤية الاقتصادية المستقبلية إيجابية على المدى الطويل، حيث تتوقع بعض التقديرات وصول الأوقية إلى مستويات 5500 دولار بحلول الربع الأول من عام 2027. وفي الوقت الراهن، يتحرك الذهب في نطاق ضيق متأثرًا بالتجاذبات بين المخاوف التضخمية من جهة، وبين قوة العوائد على السندات الأمريكية من جهة أخرى، مما يجعل تقلبات الأسعار سمة ملازمة للمشهد المالي الحالي.



