الذهب يشتعل في بغداد ويتراجع في أربيل.. مفارقة جديدة تُربك الأسواق العراقية
شهدت أسواق الذهب في العراق اليوم الثلاثاء حالة من التباين الملحوظ في الأسعار بين العاصمة بغداد وإقليم كوردستان. وبينما مالت مؤشرات أسعار الذهب في العراق نحو الارتفاع الطفيف في أسواق شارع النهر ببغداد، سجلت بورصات أربيل تراجعاً متبايناً في بعض العيارات. يأتي هذا التقلب وسط متابعة دقيقة من التجار والمواطنين الذين ينظرون إلى المعدن الأصفر كملاذ استثماري آمن.
تفاوت الأسعار في بغداد وأربيل
سجلت أسعار الذهب في بغداد ارتفاعاً في عيار 21، حيث بلغ سعر بيع المثقال الواحد للذهب الخليجي والتركي والأوروبي 983 ألف دينار، مع سعر شراء وصل إلى 979 ألف دينار. في المقابل، شهد الذهب العراقي عيار 21 استقراراً نسبياً عند مستوى 953 ألف دينار للبيع. أما في أربيل، فقد سجل عيار 21 نحو 980 ألف دينار، وهو ما يعكس اختلاف حركة العرض والطلب بين المدن.
| نوع الذهب | سعر البيع في بغداد (عيار 21) |
|---|---|
| الذهب الخليجي والتركي | 983 ألف دينار |
| الذهب العراقي | 953 ألف دينار |
العوامل المؤثرة على سوق الذهب
يتأثر الصاغة في العراق بعدة معطيات اقتصادية تفرض تغيرات يومية في الأسعار، ويمكن تلخيص أبرز تلك العوامل في النقاط التالية:
- تقلبات سعر الأونصة في البورصات العالمية.
- تغيرات سعر صرف الدولار في السوق المحلية.
- مستوى التوترات الجيوسياسية والاقتصادية عالمياً.
- تباين أجور الصياغة بين المحال والمناطق المختلفة.
يتابع المتعاملون بحذر هذه التغيرات، خاصةً بعد أن كانت أسعار الذهب في العراق قد سجلت حاجز المليون دينار للمثقال الواحد في وقت سابق من عام 2026. وتلعب أجور الصياغة دوراً جوهرياً في التسعير النهائي، حيث تُضاف مبالغ تتراوح بين 2 إلى 12 ألف دينار إضافية فوق السعر الرسمي في محلات الصاغة الموزعة في بغداد.
إن استمرار هذا التذبذب في الأسواق العراقية لا يزال يثير اهتمام المستثمرين الصغار والعائلات التي تفضل الادخار عبر اقتناء السبائك والمصوغات. ومع ارتباط السوق المحلية بشكل وثيق بالمعادلات الاقتصادية الدولية، يظل البحث عن استقرار الأسعار عملية مستمرة تعتمد في جوهرها على التوازن بين المعطيات العالمية والديناميكيات الاقتصادية المباشرة داخل البلاد.



