ضربة قوية لأمريكا قبل كأس العالم.. هل يواجه المونديال أزمة مقاطعة؟
تواجه قطاعات الضيافة والفنادق في الولايات المتحدة تحديات غير مسبوقة قبل أشهر قليلة من ركلة بداية كأس العالم 2026. وبينما كانت التوقعات تشير إلى أرباح قياسية، تبخرت تلك الأحلام أمام واقع الحجوزات الهزيلة التي تضرب المدن المستضيفة، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة المنظومة السياحية على استيعاب ضيوف المونديال، فهل يواجه المونديال أزمة مقاطعة حقيقية أم هي مجرد اضطرابات تنظيمية عابرة؟
تخفيضات حادة في الأسعار تجاوزت 40%
كشف تقرير حديث للرابطة الأمريكية للفنادق والسكن عن مفارقة صادمة، إذ تعاني 80% من المنشآت في المدن الـ11 المستضيفة من ضعف الإقبال. هذا الوضع دفع الإدارات إلى إجراء تخفيضات حادة في الأسعار تجاوزت 40% لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وسط مخاوف من تبدد العوائد الاقتصادية التي وعدت بها «فيفا». وتؤكد البيانات تراجع الإقبال بنسب كبيرة في مدن كبرى مثل سان فرانسيسكو وسياتل، مما دفع العديد من المستثمرين لتعليق خططهم التوسعية المرتبطة بحدث كأس العالم.
| المدينة | نسبة التراجع في الطلب |
|---|---|
| سان فرانسيسكو | أكثر من 70% |
| فيلادلفيا | حوالي 70% |
| ميامي | تراجع طفيف |
فشل نظام «FiFa Pass»
يرجع الخبراء هذا الخلل إلى طغيان المسافر المحلي على الدولي، وهو ما يفسر فشل نظام «FiFa Pass» الذي أطلقته إدارة ترامب لتسهيل التأشيرات؛ حيث لم يستخدمه سوى 14 ألف شخص رغم بيع ملايين التذاكر. كما تلعب عدة عوامل أخرى دوراً في هذا الركود، منها:
- الارتفاع الجنوني في تكاليف الطيران والتنقل الداخلي داخل الولايات المتحدة.
- التعقيدات الجيوسياسية التي قد تمنع المشجعين الأجانب من السفر.
- ارتفاع أسعار الخدمات الأساسية في المدن المضيفة.
- غياب التنسيق الفعال بين شركات السياحة واللجنة المنظمة للبطولة.
وأكد رئيس جمعية فنادق نيويورك بحسرة أن «الوفرة الموعودة» لم تتحقق على أرض الواقع، حيث انخفض متوسط سعر الليلة من ذروته التي تخطت ألف دولار إلى مستويات متواضعة لجذب أي نزيل.
إن حالة عدم اليقين السائدة تضع تنظيم كأس العالم القادم في موقف حرج، خاصة مع اتساع الفجوة بين طموحات الجهات المنظمة والواقع الميداني. ومع اقتراب صافرة البداية، يبقى السؤال حول ما إذا كانت الأسواق ستشهد انتعاشاً في اللحظات الأخيرة، أم أن المونديال سيظل يعاني من فجوة في تدفقات الزوار الأجانب.



