تحذيرات من “أسوأ أزمة طاقة” مع اتساع تداعيات حرب إيران وصعود أسعار النفط

يواجه العالم اليوم تحديات غير مسبوقة في قطاع الوقود، حيث تتصاعد حدة أزمة الطاقة العالمية نتيجة استمرار الصراعات الإقليمية. ومع دخول التوترات ذروتها، يحذر خبراء الاقتصاد من تبعات وخيمة قد تطال الأسواق الدولية، خاصة مع استمرار الاضطرابات التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار إمدادات النفط وأسعار الطاقة التي تسجل مستويات قياسية مقلقة للمستهلكين والحكومات على حد سواء.

تداعيات إغلاق الممرات الحيوية

أكد إيريك ناتال، الخبير البارز في قطاع النفط والغاز، أن توقف الملاحة في مضيق هرمز منذ أواخر فبراير الماضي أدى إلى خسائر تراكمية هائلة في إمدادات الطاقة العالمية. ويشير ناتال إلى أن العالم خسر بالفعل نحو 700 مليون برميل من النفط، ومن المتوقع أن يرتفع حجم الإنتاج المفقود إلى 1.5 مليار برميل حتى في حال استئناف الملاحة فوراً.

تتضح خطورة الموقف عند النظر إلى أهمية المضيق في التجارة العالمية:

اقرأ أيضاً
أسعار الذهب في قطر تميل للصعود مع تحسن تدريجي في السوق – مقالات نيوز

أسعار الذهب في قطر تميل للصعود مع تحسن تدريجي في السوق – مقالات نيوز

  • يمر عبر المضيق نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية.
  • تراجع إنتاج الشرق الأوسط بنحو 12 إلى 14 مليون برميل يومياً.
  • تآكل المخزونات والاحتياطيات الاستراتيجية لدى معظم الدول.
  • ارتفاع تكاليف الشحن والتكرير بشكل يتجاوز التوقعات.

تأثير الأزمة على الأسواق

تتجه الأنظار الآن نحو أسعار خام غرب تكساس، التي تخطت حاجز 106 دولارات للبرميل، وسط توقعات قاتمة تلمح إلى وصولها لمستويات قياسية جديدة. وفي هذا السياق، يقدم الجدول التالي مقارنة سريعة لمدى تأثر الدول بهذه الأزمة:

شاهد أيضاً
بعد كسر حاجز الـ 63 جنيهاً.. اليورو يعاود الهبوط لمستويات الـ 62 بختام تعاملات الاثنين

بعد كسر حاجز الـ 63 جنيهاً.. اليورو يعاود الهبوط لمستويات الـ 62 بختام تعاملات الاثنين

الدولة طبيعة التأثر
كندا تأمين الإمدادات بأسعار مرتفعة
أستراليا ضعف القدرات التكريرية الحالية
دول آسيوية اعتماد سياسات خفض الطلب

وفي ظل هذه المعطيات، بدأت دول مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة في تبني سياسات ترشيد الاستهلاك، مثل تفعيل العمل عن بُعد لمواجهة نقص الإمدادات. أما في كندا، فقد تعالت الأصوات المطالبة بإعادة ترتيب الأولويات، حيث يرى الخبراء في مقاطعة ألبرتا ضرورة ملحة لدعم مشاريع الطاقة الحالية لضمان الأمن القومي، ولو كان ذلك على حساب خطط خفض الانبعاثات الكربونية في المدى المنظور.

يبدو أن العالم مقبل على مرحلة دقيقة تتطلب توازناً صعباً بين الحفاظ على أمن الطاقة والتعايش مع ارتفاع أسعارها الجنوني. ومع تراجع المعروض العالمي وتآكل المخزونات الاستراتيجية، تظل الأنظار معلقة بتطورات الأوضاع السياسية، وسط توقعات بأن يتجه خام غرب تكساس نحو سقف الـ 170 دولاراً للبرميل إذا استمرت أزمة الطاقة بتعقيداتها الراهنة.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد