علماء يفكّون رموز كوكب غامض بلا غلاف جوي – 25H

في إنجاز علمي لافت، تمكن فريق بحثي من معهد ماكس بلانك لعلم الفلك من كشف أسرار كوكب صخري بعيد باستخدام تلسكوب جيمس ويب. ركزت الدراسة على الكوكب المعروف باسم “إل إتش إس 3844 ب”، الذي يقع على مسافة 50 سنة ضوئية من الأرض. وبدلاً من دراسة الغلاف الجوي كما جرت العادة، قام العلماء بتحليل الإشعاع الحراري الصادر مباشرة من سطح هذا الكوكب.

طبيعة كوكب إل إتش إس 3844 ب

أظهرت نتائج الدراسة أن هذا الكوكب أكبر قليلاً من كوكبنا، لكنه يفتقر تماماً إلى غلاف جوي يحميه. الكوكب شديد الحرارة ويدور حول نجمه في دورة تستغرق 11 ساعة فقط. وبسبب موقعه، يواجه أحد جانبيه النجم بشكل دائم، مما يخلق تبايناً هائلاً في درجات الحرارة بين الجانب المضيء والجانب المظلم.

تشير البيانات المستمدة من تلسكوب جيمس ويب إلى أن سطح الكوكب يتكون غالباً من صخور بازلتية داكنة، مما يعكس بيئة قاسية جداً. ومن المرجح أن هذه المعالم الجيولوجية تشكلت نتيجة نشاط بركاني قديم، أو بسبب التعرض الطويل للإشعاع الكوني واصطدامات النيازك المتكررة عبر العصور.

اقرأ أيضاً
إشاعة: تسريب المسمى النهائي للحلقة الثالثة من ريميك لعبة Final Fantasy VII وموعد الإطلاق! – تروجيمنج

إشاعة: تسريب المسمى النهائي للحلقة الثالثة من ريميك لعبة Final Fantasy VII وموعد الإطلاق! – تروجيمنج

الخاصية المعلومات
المسافة 50 سنة ضوئية
فترة الدوران 11 ساعة
مكونات السطح صخور بازلتية

اعتمد الباحثون على منهجية دقيقة لاستخلاص هذه الخصائص الفيزيائية. وفيما يلي أهم النقاط التي تضمنتها الدراسة المنشورة في مجلة “Nature Astronomy”:

شاهد أيضاً
مخاوف من محاكاة أندرويد لواجهة iOS 26.. وجوجل ترد وتطمئن المستخدمين – 25H

مخاوف من محاكاة أندرويد لواجهة iOS 26.. وجوجل ترد وتطمئن المستخدمين – 25H

  • طرق مبتكرة لتحليل الإشعاع الحراري دون الحاجة لتصوير مباشر.
  • تأكيد غياب الغلاف الجوي حول الكوكب.
  • تفسير التباين الحراري بين جانبي الكوكب.
  • استنتاج تكوين الصخور بناءً على انعكاس الضوء والحرارة.

تطور وسائل الرصد الفضائي

تمثل هذه النتائج قفزة نوعية في قدرتنا على فهم الكواكب خارج المجموعة الشمسية، خاصة تلك الصخرية. تفتح هذه المنهجية الباب أمام دراسة كواكب أخرى قد تشترك في خصائص مشابهة. وبفضل تقنيات رصد تلسكوب جيمس ويب المتقدمة، أصبح بإمكان العلماء الوصول إلى تفاصيل دقيقة حول التضاريس والظروف المناخية للكواكب البعيدة، مما يمهد الطريق لاكتشافات مستقبلية قد تغير فهمنا للكون.

ومع استمرار مهمة جيمس ويب في مسح الفضاء العميق، تظل هذه النتائج بمثابة حجر زاوية في علم الفلك الحديث. إن تحليل الكواكب التي تفتقر لغلاف جوي يعزز قدرتنا على دراسة الأسطح الصخرية بشكل مباشر، مما يقدم تصوراً أوضح عن التطور الجيولوجي للكواكب الشبيهة بالأرض في مختلف أنحاء مجرتنا الشاسعة.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد