أسعار الكهرباء في فرنسا تحت الصفر.. ودور مهم للجزائر
شهدت أسعار الكهرباء في فرنسا تطورات لافتة خلال شهر أبريل/نيسان 2026، حيث سُجلت مستويات قياسية صفرية أو سلبية في معظم أيام الشهر. هذا التحول الكبير في سوق الطاقة جاء نتيجة تضافر عوامل محلية ودولية أدت إلى اضطراب في معادلات العرض والطلب، وهو ما دفع بأسعار الكهرباء لتسجيل انخفاضات حادة غير مسبوقة في أسواق التداول المسبق الأوروبية.
أسباب تذبذب أسعار الكهرباء
يرجع المحللون هذا الانخفاض في أسعار الكهرباء في فرنسا إلى عدة أسباب تقنية وتنظيمية، أبرزها:
- الطفرة الكبيرة في توليد الطاقة الشمسية بفضل إدخال قدرات جديدة للشبكة.
- محدودية مرونة الإنتاج النووي مقارنة بالفترات الزمنية السابقة.
- إجراءات تنظيمية تفرض التزامًا بحد أدنى لإنتاج الطاقة النووية لضمان الاستقرار.
- تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في المحطات الهامشية.
من اللافت للانتباه أن الفوارق السعرية خلال اليوم الواحد أصبحت تشكل تحديًا تقنيًا واقتصاديًا، حيث يمتد التأرجح بين أسعار سلبية تصل إلى -479 يورو للميغاواط ساعة، وبين ارتفاعات حادة عند الاعتماد على الغاز الطبيعي صباحًا ومساءً.
| العامل | التأثير على السوق |
|---|---|
| طاقة الشمس | خفض الأسعار نهارًا |
| الطاقة النووية | ضمان استقرار الشبكة |
| أسعار الغاز | رفع السعر في أوقات الذروة |
دور الإمدادات الجزائرية
تؤدي الجزائر دورًا حيويًا في دعم قطاع الطاقة الفرنسي من خلال تزويده باحتياجاته من النفط والغاز المسال. تشير البيانات إلى ارتفاع صادرات النفط الجزائري إلى فرنسا بنسبة 3.4% في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 مقارنة بالعام السابق، مما ساعد فرنسا على الحفاظ على توازن إمداداتها في ظل التقلبات الدولية. كما تبرز أهمية الشحنات الجزائرية من الغاز المسال التي تساهم في تغطية جانب من الطلب الأوروبي المتزايد.
مع دخول شهر مايو/أيار، استمر هذا النمط من التقلبات السعرية في سوق الكهرباء؛ إذ تم تسجيل مستويات سلبية قياسية إضافية تقترب من الحدود الدنيا التنظيمية. وبانتظار استقرار الأوضاع العالمية، تظل فرنسا تعتمد على تنويع مصادر توريدها للطاقة وموازنة قدراتها النووية والمتجددة لضمان تجاوز هذه المرحلة من التذبذب السعري الحاد.



