ناسا تُزيل صخرةً عالقة بمثقاب كيوريوسيتي على المريخ · دايلي بيروت
واجهت المهمة العلمية للمركبة الجوالة كيوريوسيتي تحدياً غير متوقع حين علقت قطعة صخرية صغيرة برأس المثقاب الخاص بها. رصدت كاميرات وكالة ناسا هذه اللحظة النادرة، حيث ظلت الصخرة عالقة بعد عملية حفر روتينية في منطقة تُدعى “أتاكاما”. استمر هذا الموقف لعدة أيام، مما دفع الفريق التقني للتحرك بحذر لضمان سلامة الأجهزة الحيوية للمركبة واستمرار مهمتها في استكشاف المريخ بفاعلية.
إدارة الأزمة على سطح المريخ
لم تكن عملية التخلص من الصخرة سهلة، فقد تطلبت دقة عالية في التعامل مع الذراع الروبوتية البعيدة عن الأرض بملايين الكيلومترات. اعتمد المهندسون استراتيجيات متنوعة لإزاحة الصخرة عن المثقاب، وقد شملت العمليات الآتي:
- تنفيذ اهتزازات مدروسة ومتكررة للمثقاب الميكانيكي.
- تغيير زاوية الذراع الروبوتية بشكل تدريجي للتحكم في الجاذبية.
- إجراء دورات تدوير للجزء المحيط بالمثقاب لفك الالتصاق.
- مراقبة الصور الملتقطة بدقة للتأكد من سقوط الصخرة بالكامل.
وقد أثمرت هذه الجهود في الأول من مايو عن تحرر المثقاب أخيراً، لتسقط الصخرة وتتحطم على التضاريس المريخية، مما سمح للمركبة باستئناف أنشطتها الاستكشافية بشكل طبيعي.
| الإجراء المتخذ | النتائج المحققة |
|---|---|
| تحريك ذراع المركبة | تحرير المثقاب وتفكيك الصخرة |
| اهتزاز المثقاب | إسقاط القطعة العالقة بنجاح |
مركبة كيوريوسيتي وأهداف الاستكشاف
تعتبر مركبة كيوريوسيتي ركيزة أساسية ضمن برنامج وكالة ناسا لاستكشاف المريخ، حيث تم تصميمها خصيصاً لتحليل التركيب الكيميائي والجيولوجي للكوكب. ومن خلال مهامها اليومية، تسعى المركبة لجمع أدلة حيوية حول التاريخ المناخي والبيئي للمريخ، وتحديد ما إذا كان وسطح الكوكب قد وفر يوماً ما بيئة مناسبة لدعم الحياة، وهو ما يجعل كل تفصيل فني يواجه المركبة جزءاً من قصة علمية مستمرة.
ما حدث مع الصخرة العالقة يؤكد مجدداً تعقيدات العمل في بيئات فضائية قاسية، فالتعامل مع طبيعة صخور المريخ يتطلب ابتكاراً دائماً. بفضل خبرة فرق التحكم الأرضي، تواصل كيوريوسيتي مسيرتها في البحث عن إجابات لأسئلة البشرية الكبرى، مثبتةً قدرة التكنولوجيا على الصمود أمام التحديات الجيولوجية غير المتوقعة التي تفرضها طبيعة الكوكب الأحمر المتقلبة.



