ثاني الزيودي: التكامل الاقتصادي والحوار المباشر المسار الأمثل لتحقيق النمو
خلال فعاليات المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول في دمشق
11 مايو 2026 17:07 مساء
|
آخر تحديث:
11 مايو 17:41 2026
ثاني الزيودي متحدثاً خلال الجلسة
الخلاصة
انطلاق المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي بدمشق لتعزيز الشراكة، الزيودي يؤكد التكامل والحوار للنمو، ودعوة لمشاريع مشتركة وبيئة استثمار محفزة
انطلقت، الإثنين، فعاليات المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، الذي تنظمه هيئة الاستثمار السورية، بهدف بحث آفاق التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين الشقيقين، وذلك في فندق إيبلا الشام بريف دمشق.ويضم الوفد الإماراتي المشارك في المنتدى ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، عمر حبتور الدرعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وعدداً من رجال الأعمال الإماراتيين والسوريين المقيمين في الإمارات، من مختلف القطاعات الاستثمارية والاقتصادية.ويحضر المنتدى وزراء المالية السوري محمد يسر برنية، والاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، والأوقاف محمد أبو الخير شكري، والتعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والصحة مصعب العلي، والاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، والسياحة مازن الصالحاني.ويهدف المنتدى إلى توسيع مجالات الشراكة في القطاعات التنموية والإنتاجية، بما يسهم في دعم فرص الاستثمار وتبادل الخبرات بين سوريا والإمارات.ويتضمن المنتدى عقد جلسات حوارية يشارك فيها مسؤولون ومستثمرون من الجانبين، تهدف إلى توفير مساحة مباشرة للنقاش حول فرص التعاون والشراكات في مجالات التجارة والاستثمار، والتعليم، والخدمات المالية، والسياحة، والعقارات، والتطوير العمراني، والزراعة، والأمن الغذائي، والطاقة، والطيران، والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا، والتحول الرقمي.المنتدى يعكس عودة الثقة والتواصل بين الأشقاء
روابط مشتركة
وقال ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية في كلمة خلال المنتدى: «إن العاصمة السورية لها مكانة خاصة في قلوب الإماراتيين، لما يجمع بين البلدين من روابط مشتركة وعلاقات تاريخية، وهدفنا هو الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية، بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين».وبين الزيودي أن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز التعاون، وتقوية الروابط القائمة على الشراكة الحقيقية والتكامل والتنمية الشاملة، والعمل على بلورة مشاريع مشتركة مبنية على المصالح المتبادلة، وتحقيق قيمة مضافة حقيقية لاقتصادَي البلدين.وأشار الزيودي إلى أن تنظيم هذا المنتدى، بما يتضمنه من جلسات متنوعة ومشاركة واسعة من القطاعين الحكومي والخاص في البلدين، يؤكد إيماننا المشترك بأن التكامل الاقتصادي والحوار المباشر هما المسار الأمثل لتحقيق النمو وتعزيز التنافسية، وخلق فرص نوعية قادرة على تحقيق الازدهار.
الارتقاء بالعلاقات الثنائية
أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار في كلمة خلال انطلاق فعاليات المنتدى أن الإمارات استطاعت أن تبني نموذجاً تنموياً في العمل لا يقوم فقط على الاقتصاد، وإنما على الكفاءة وخلق بيئة يشعر فيها الإنسان بأن الجهد والفكر قادران على صنع المستحيل.وبين الشعار أن علاقات سوريا مع الإمارات مبنية على الاحترام المتبادل والروابط العميقة والإيمان المشترك بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالرؤية المشتركة بين البلدين.كما أشار الشعار إلى أن المنتدى اليوم يعكس عودة الثقة والتواصل الطبيعي بين الأشقاء، وعودة سوريا إلى قلب الحركة الاقتصادية العربية والعالمية.
شركاء حقيقيون
دعا مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي المستثمرين الإماراتيين إلى المشاركة الفاعلة في بناء المستقبل الاقتصادي الجديد لسوريا، التي لا تفتح أبوابها اليوم لاستثمار الأموال فحسب، بل لاستقطاب شركاء يؤمنون بالمستقبل ويسهمون في صناعته.ورحَّب الهلالي بشكل خاص بالمستثمرين الإماراتيين الذين يجمعهم بنا تراث من العلاقات الأخوية العميقة، ويمتلكون من الخبرة والقدرة ما يؤهلهم ليكونوا شركاء حقيقيين في مسيرة التنمية وإعادة الإعمار.وأضاف الهلالي: إن دولة الإمارات حققت قفزات اقتصادية واستثمارية نوعية جعلتها نموذجاً يحتذى به على المستوى العربي والعالمي، بفضل سرعة الإنجاز وامتلاك المعرفة، والقدرة على خلق بيئة جاذبة للاستثمار، مشيراً إلى أن سوريا تنطلق اليوم في مسار جديد يتطلب تعاوناً حقيقياً لتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة.ولفت الهلالي إلى أن هيئة الاستثمار السورية عملت خلال الفترة الماضية على تطوير بيئة الاستثمار من خلال تبسيط الإجراءات، وتفعيل قانون الاستثمار، وتسهيل التراخيص، إضافة إلى تفعيل النافذة الواحدة لتقديم الخدمات للمستثمرين في جميع المحافظات، وتسريع الموافقات وإنجاز المشاريع على أرض الواقع.
مشاريع استراتيجية
من جهته، لفت وزير السياحة السوري مازن الصالحاني في كلمة خلال المنتدى إلى أن الصندوق السيادي السوري للتنمية يهدف إلى بناء مشاريع استراتيجية ومستدامة تخدم الأجيال القادمة بدلاً من تحقيق أرباح آنية، مبيناً أن مهمة الصندوق تتجاوز الربح المباشر لتركز على العائد المستدام والتنمية الذاتية، وهو ما يتطلب الالتزام بأعلى المعايير العالمية من حوكمة وشفافية، والتمسك بمبادئ واضحة في إدارة السياسات الاستثمارية.وأوضح الصالحاني أن هذا الالتزام ليس مجرد وعد عابر، بل هو ضمان بالأمانة والمصداقية، وهو الأساس الذي يمكن من خلاله خلق شراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات العالمية، بما يحقق الأثر الاستثماري المطلوب ويمهد الطريق نحو تنمية مستدامة حقيقية.وكان الوفد الإماراتي وصل الأحد إلى دمشق في زيارة رسمية لبحث أفق التعاون الاقتصادي والاستثماري الثنائي، وتوسيع مجالات الشراكة في القطاعات التنموية والإنتاجية.




