زيادة الإيجار القديم 15% على الأبواب.. والدستورية تحدد مصير المواد الخلافية

زيادة الإيجار القديم 15% على الأبواب.. والدستورية تحدد مصير المواد الخلافية

يشهد ملف الإيجار القديم في مصر تطورات متسارعة خلال الفترة الحالية، خاصة مع ترقب المستأجرين مصير قانون الإيجار القديم أمام المحكمة الدستورية العليا، التي حددت جلسة 10 مايو لنظر دعاوى تطعن على دستورية بعض مواد القانون، خاصة ما يتعلق بمدة العقود وزيادة القيمة الإيجارية.
وفي سياق متصل، قال شريف عبدالسلام الجعار، محامي رابطة المستأجرين، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن المستأجرين لديهم أمل كبير في أن تقضي المحكمة الدستورية العليا ببطلان المادة الثانية التي تنص على طرد المستأجر بعد مرور سبع سنوات للسكن وخمس سنوات للتجاري.
وأوضح الجعار، أن جلسة 10 مايو مخصصة لهيئة المفوضين بهدف تحضير الدعوى وسماع الخصوم واستكمال مستنداتهم وليست جلسة للفصل في موضوع الدعوى، مشيرا إلى أن الرابطة تواصل الطعن بعدم الدستورية في جميع القضايا التي تُعرض أمام المحاكم المدنية العادية أثناء تداول هذا القانون للمطالبة بإحالتها للدستورية أو الحكم بوقفها تعليقيا لحين الفصل في الأزمة، اقتداءً بمسار محاكم القضاء الإداري.
واختتم الجعار تصريحاته بأن المحكمة الدستورية هي محكمة القانون التي تراقب الأثر التشريعي لتطبيق القوانين على أرض الواقع من خلال رقابتها اللاحقة.

اقرأ أيضاً
كارت الخدمات المتكاملة 2026.. طريقة التسجيل والأوراق المطلوبة

كارت الخدمات المتكاملة 2026.. طريقة التسجيل والأوراق المطلوبة

تعزيز سوق الإسكان البديل

ومن جانبه، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات محافظ الإسكندرية الأسبق خبير الإدارة المحلية، أن التطورات الأخيرة في ملف الإيجار القديم تمثل لحظة فاصلة في مسار إصلاح أحد أكثر الملفات تعقيدا في البنية التشريعية والاجتماعية في مصر، مشيرا إلى أن تحريك القيمة الإيجارية بنسبة 15% سنويا يعكس توجها واضحا من الدولة نحو تحقيق قدر من التوازن بين حقوق الملاك واعتبارات الحماية الاجتماعية للمستأجرين.
وأوضح فرحات في حديثه لـ«الوطن»، أن اللجوء إلى زيادة تدريجية ممتدة على مدار 7 سنوات يعد مقاربة واقعية لتفادي الصدمات الاقتصادية، خاصة في ظل الأوضاع المعيشية الحالية، مؤكدا أن أي إصلاح تشريعي في هذا الملف يجب أن يراعي البعد الاجتماعي بنفس قدر مراعاته للبعد الاقتصادي.
وأضاف أن نظر المحكمة الدستورية العليا في دستورية بعض مواد القانون، خاصة ما يتعلق بامتداد العقود، يمثل اختبارا مهما لمدى توافق التشريعات مع مبادئ العدالة الدستورية، وقد يسهم في حسم حالة الجدل القانوني المستمرة منذ سنوات، لافتا إلى أن تقسيم المناطق إلى فئات «متميزة – متوسطة – اقتصادية» خطوة تنظيمية مهمة، لكنها تتطلب دقة في التطبيق والرقابة لضمان عدم حدوث تفاوتات غير عادلة أو تحميل بعض الفئات أعباء تفوق قدرتها.
وشدد خبير الإدارة المحلية على أن نجاح هذا الملف مرهون بوجود حزمة متكاملة من السياسات؛ تشمل آليات دعم للفئات الأكثر احتياجا، وتعزيز سوق الإسكان البديل؛ بما يضمن انتقالا آمنا نحو منظومة أكثر عدالة واستدامة في العلاقة بين المالك والمستأجر

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد