قانون جديد يعيد رسم العلاقة بين المالك والمستأجر في إنجلترا
في الأول من مايو (أيار) الجاري بدأ في إنجلترا تطبيق قانون حقوق المستأجرين لسنة 2025، الذي تضمن تعديلات على علاقة المستأجر بالمالك في قطاع العقار الخاص، ويوضح المتخصص في شؤون الاقتصاد أحمد مصطفي في هذا التقرير أهم التعديلات التي شملها القانون الجديد، التي تمنح المستأجرين حقوقاً تضمن لهم الاستقرار السكني من دون انتقاص كبير من حقوق أصحاب العقارات المؤجرة.
ويرى أحمد مصطفى أن التعديل الأهم هو إلغاء البند 21 من قانون الإيجار القديم، الذي كان يعطي المالك حق إنذار المستأجر بإخلاء العقار في أي وقت من دون أي سبب محدد، إنما يظل بإمكان المالك طلب إخلاء العقار في حالات محددة، مثل إذا كان سينتقل للسكن فيه أو سيبيعه، أو نتيجة مخالفات المستأجر كتراكم عدم دفع الإيجار أو غير ذلك من الأسباب القانونية الموضحة في البند (8) من قانون الإيجار.
ويضيف “تعديل آخر يعطي المستأجر فرصة الاستقرار، وهو إلغاء عقد الإيجار محدد المدة”، موضحاً “بمعنى أن تصبح العقود شهرية أو أسبوعية بحسب الاتفاق، على أن تتجدد تلقائياً إلى حين فسخها من قبل أي من الطرفين، ويظل من حق المستأجر فسخ العقد بإبلاغ المالك قبلها بشهرين، كما يمكن للمالك فسخ العقد للأسباب سالفة الذكر”.
وأشار مصطفى إلى أنه بحسب القانون الجديد، لا يرفع المالك الإيجار سوى مرة واحدة في العام، وتكون الزيادة بحسب نسبة التضخم العقاري في السوق ولا تزيد عليها، بينما يحق للمستأجر الاستشكال على زيادة الإيجار إذا كانت مبالغاً فيها، ولا يحق للمالك في بداية التعاقد سوى طلب ما يعادل إيجار شهر واحد كمقدم.
وتابع “تتضمن تعديلات القانون أيضاً حظر التمييز بين المستأجرين، أي لا يحق للمالك رفض مستأجر لأن عائلته بها أطفال كثر أو لأن دخل المستأجر يقتصر على المنح والمعونات الحكومية التي تتلقاها الأسر محدودة أو منعدمة الدخل، ويسمح القانون الجديد باقتناء المستأجر لحيوان أليف، ويلغي حق المالك في الاعتراض على الحيوانات الأليفة في عقاراته التي يؤجرها”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولفت إلى أن القانون الجديد يحظر ما يسمى “مزادات سعر الإيجار”، حين كان المالك يعلن عن سعر إيجار لعقار ثم ينتظر مزايدات المستأجرين ليؤجره بأعلى سعر، فحسب القانون الجديد، فإن المستأجر يدفع سعر الإيجار المعلن، ولا يحق للمالك رفض طلبه لمجرد أن مستأجراً آخر وافق على سعر إيجار أعلى”.
وقال مصطفى، “من بنود القانون التي تطبق خلال ما تبقى من هذا العام، إنشاء قاعدة معلومات في شأن العقارات للإيجار في القطاع الخاص، إذ يسمح ذلك للمستأجرين بالاطلاع على تاريخ العقارات والملاك السابقين قبل الاستئجار، أما حالياً فإن المالك هو من يطلب التفاصيل عن المستأجر، بما في ذلك سجله الائتماني، وستكون المجالس المحلية في الأحياء هي المسؤولة عن تطبيق القانون بصورة ملزمة، ويمكنها فرض غرامات تصل إلى 40 ألف جنيه إسترليني (54 ألف دولار) على المالك في حال مخالفة القانون، كما أنها مسؤولة عن مراقبة أن تكون المساكن المؤجرة في حالة جيدة ومطابقة للمواصفات”.
ويوضح المتخصص في شؤون الاقتصاد أن “القانون يطبق على التعاقدات الإيجارية الجديدة من مطلع الشهر الجاري، أما الإيجارات القائمة بالفعل فتنتقل عملياً إلى النظام الجديد، أي تصبح شهرية وتتجدد تلقائياً بغض النظر عن مدتها المحددة سلفاً قبل تطبيق القانون، كما تنطبق جميع البنود الجديدة على الإيجارات السابقة أيضاً”.




